وَمَنْ يَقُولُ إِنَّ الْعَذَارَى الْجَاهِلَاتِ لَمْ يُحْبِبْنَ الرَّبَّ؟
إِلَّا أَنَّهُنَّ كُنَّ مُتَهَاوِنَاتٍ فِي أَعْمَالِ الرَّحْمَةِ، وَمُتَكَاسِلَاتٍ، غَيْرَ يَقِظَاتٍ فِي عَيْشِ حَيَاةِ الطَّاعَةِ لِلْوَصَايَا الإِلٰهِيَّةِ!
لَقَدْ أَحْبَبْنَ الرَّبَّ، لِذٰلِكَ قُلْنَ لَهُ بَعْدَ أَنْ أُغْلِقَ بَابُ الْمَلَكُوتِ: «يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، افْتَحْ لَنَا!»
لَكِنَّهُنَّ لَمْ يَعْبَأْنَ مَصَابِيحَهُنَّ بِالزَّيْتِ، أَيْ إِنَّهُنَّ أَهْمَلْنَ عَمَلَ النِّعْمَةِ فِيهِنَّ، وَمَسْحَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ الْمَوْهُوبَةَ لَهُنَّ.
يَقُولُ الْقِدِّيسُ يُوحَنَّا الذَّهَبِيُّ الْفَمِ: «إِنَّ أُمَّ الأَهْوَاءِ جَمِيعِهَا هِيَ الْكَسَلُ.» فَمَتَى اسْتَوْلَى الْكَسَلُ عَلَى الإِنْسَانِ، أَهْمَلَ يَقَظَةَ الْقَلْبِ، وَحَيَاةَ الصَّلَاةِ، وَأَعْمَالَ الْمَحَبَّةِ.
يَا رُوحَ اللهِ، امْلَأْ قَلْبِي بِزَيْتِ مَحَبَّتِكَ، وَنَقِّ قَلْبِي بِفَيْضِ رَحْمَتِكَ، لِكَيْ أُمَجِّدَ وَأُسَبِّحَ اسْمَكَ الْقُدُّوسَ، وَأَدْخُلَ مَعَكَ إِذَا جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ.
يَا رَبُّ، إرْحَمْنِي!
/جيزل فرح طربيه/