أَنْتَ ٱبْنُ اللهِ، مَدْعُوٌّ لِلْخِدْمَةِ فِي حَقْلِ الرَّبِّ، لِتَكُونَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً وَمُبَارَكَةً لِمَجْدِ ٱسْمِهِ الْقُدُّوسِ!!
مَنْ هُوَ هَذَا الإِنْسَانُ الَّذِي يُشَبِّهُهُ الرَّبُّ بِالشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ؟
هُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي يُطَوِّبُهُ الرَّبُّ فِي الْمَزْمُورِ الأَوَّلِ قَائِلاً :
«طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ.لَكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلًا.فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لَا يَذْبُلُ، وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ.»
(مَزْمُور ١: ١-٣)
هُوَ، إِذًا، الإِنْسَانُ الْمُبَارَكُ الَّذِي يَمْتَنِعُ عَنْ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَطَرِيقِ الْخُطَاةِ، وَمَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ.
وَيَهْتَمُّ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ :
نَامُوسِ الرَّبِّ، الَّذِي يَلْهَجُ بِهِ نَهَارًا وَلَيْلًا!
ثَبِّتْنِي عِنْدَ مَجَارِي مِيَاهِكَ، لِيَسْكُنْ فِيَّ رُوحُكَ الْقُدُّوسُ، فَتَبْتَهِجَ رُوحِي بِفَرَائِضِكَ، وَأُثْمِرَ ثِمَارًا لَا تَمُوتُ!
يَا فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/