- المدونة الروحيّة لعام ٢٠٢٦
- «فَإِنْ كُنْتُ أَنَا الرَّبَّ وَالمُعَلِّمَ قَدْ غَسَلْتُ أَقْدَامَكُمْ، فَعَلَيْكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَقْدَامَ بَعْضٍ»
عِنْدَمَا تَتَأَمَّلُ حَيَاةَ السَّيِّدُ المَسِيحِ، تَتَعَلَّمُ مَعْنَى التَّوَاضُعِ الحَقِيقِيِّ، وَمَعْنَى المَحَبَّةِ الكَامِلَةِ، وَبَذْلِ الذَّاتِ.
إِنَّكَ تَنْحَنِي لِتَغْسِلَ أَقْدَامَ التَّلَامِيذِ، وَأَنْتَ تَعْرِفُ مُسْبَقًا مَا هِيَ نَوَايَا قُلُوبِهِمْ :
تَنْحَنِي عَلَى قَدَمَي بُطْرُسَ الَّذِي أَنْكَرَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَعَلَى قَدَمَي تُومَا الَّذِي لَمْ يُصَدِّقْ إِخْوَتَهُ وَشَكَّ بِقِيَامَتِكَ، وَعَلَى قَدَمَي يَهُوذَا الخَائِنِ الَّذِي بَاعَكَ بِثَلَاثِينَ مِنَ الفِضَّةِ، وَعَلَى أَقْدَامِ كُلِّ تَلَامِيذِكَ الَّذِينَ هَرَبُوا سَاعَةَ صَلْبِكَ، مَا عَدَا يُوحَنَّا الحَبِيبَ!
كَمْ تَوَجَّعْتَ يَا رَبّ؟
كَمْ تَأَلَّمْتَ بِرُوحِكَ قَبْلَ جَسَدِكَ، مِنْ فَسَادِ الخَطِيئَةِ وَمِنْ غَدْرِ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْكَ؟!
لِذٰلِكَ أَنَا أَقْتَدِي بِكَ، وَأَتَعَلَّمُ أَنْ أَحْبِسَ دَمْعَتِي وَالغُصَّةَ فِي قَلْبِي، وَأَتَأَلَّمُ، مِثْلَكَ أَنْحَنِي وَأَغْسِلُ أَقْدَامَ مَنْ يُبْغِضُونَنِي وَيَنْوُونَ لِي الشَّرَّ!
يَا رَبّ، أَعْطِنِي الصَّبْرَ وَالحِكْمَةَ، حَتَّى أَبْقَى مِثْلَ يُوحَنَّا وَالقِدِّيسَةِ مَرْيَمَ، ثَابِتًا فِي الإِيمَانِ، وَاقِفًا عِنْدَ الصَّلِيبِ. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/