بِمَاذَا تَفَوَّهَتْ شَفَتَايَ يَا رَبِّ، وَبِمَاذَا تَكَلَّمْتُ؟
كَمْ مَرَّةً نَطَقْتُ بِكَلَامٍ مُسِيءٍ، بِكَلَامِ إِهَانَةٍ وَإِدَانَةٍ؟
كَمْ مَرَّةً صَرَخْتُ بِالشَّتَائِمِ وَالسِّبَابِ؟
كَمْ مَرَّةً تَذَمَّرْتُ، وَسَرَدْتُ الْقَبَائِحَ، وَاسْتَهْزَأْتُ؟!
وَا عَجَبِي!
كَيْفَ لِهَذَا اللِّسَانِ، الَّذِي يُسَبِّحُكَ وَيُمَجِّدُكَ، وَالَّذِي يُعَظِّمُكَ وَيَمْدَحُكَ، أَنْ يَتَلَفَّظَ بِالسُّمُومِ وَالرَّذَائِلِ، وَبِأَقْبَحِ الْأَلْفَاظِ وَأَبْشَعِ الصِّفَاتِ؟!
سَامِحْنِي يَا رَبِّ، وَارْحَمْنِي، أَنَا الْجَاهِلُ الْخَاطِئُ.
تُبْ عَلَيَّ، وَطَهِّرْ قَلْبِي، لِيَنْطِقَ فَمِي بِاسْتِقَامَةٍ :
«اِجْعَلْ حَارِسًا لِفَمِي، وَرَقِيبًا عَلَى بَابِ شَفَتَيَّ.»
فَلَا أُهِينُ عَظَمَتَكَ، وَلَا أُسِيءُ إِلَى جَلَالِ مَجْدِكَ، بَلْ يَكُونُ كَلَامِي لِبُنْيَانِ مَنْ حَوْلِي، وَتَعْزِيَةِ الْحَزِينِ، وَتَشْجِيعِ الْيَائِسِ، وَتَسْبِيحِ اسْمِكَ الْقُدُّوسِ.
إرْحَمْنِي يَا رَبِّ، وَتُبْ عَلَيَّ لِأَتُوبَ، وَضَعْ حَارِسًا عَلَى لِسَانِي، حَتَّى لَا يَخْرُجَ مِنْ فَمِي إِلَّا مَا يُرْضِيكَ.
يَا رَبِّ، طَهِّرْ كَلَامِي، لِيَكُونَ فَمِي لِلتَّسْبِيحِ، وَلِسَانِي لِلْمَحَبَّةِ، وَشَفَتَايَ لِبَرَكَةِ مَنْ حَوْلِي. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/