لذلك، يتألّم المؤمن مع كلّ متألّم، ويفرح مع كلّ فرح، عملًا بالوصيّة :
«فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ، وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ» (رو ١٢: ١٥).
فكلّنا، نحن المعمّدين، أبناء الله وأعضاء في الجسد الواحد، لذلك لا نستطيع أبدًا أن نتغاضى عن وجع إخوتنا وضيقتهم، فالربّ يوسّع أحشاءنا لتضمّ الإخوة جميعًا، بل العالم كلّه، على اختلاف أجناسهم وأعراقهم وانتماءاتهم!
كذلك، نحن لا نحتقر أو نقلّل من احترام أيّ عضو من الأعضاء، لأنّنا بدونهم لا نتمّم برّ المسيح ولا مشيئته.
ومن ينتقد الرهبان في أديرتهم والنّسّاك في قلاليهم، قائلًا:
ما نفع هؤلاء؟ وماذا يعملون؟
فلنعلم أنّ هؤلاء هم القلب النابض في الجسد، وهم الذين يصلونه بالرأس الذي يغذّي الجسد كلّه، وهو الربّ يسوع المسيح!
فهم يرفعون الصلوات ليلًا ونهارًا من أجل خلاص نفوسهم وخلاص العالم!
/جيزل فرح طربيه/