ٱلرَّبُّ يَسُوعُ قُدْوَةٌ لَنَا فِي تَحَمُّلِ ٱلآلَامِ وَٱلِاضْطِهَادَاتِ، فَهُوَ ٱلْبَرِيءُ وَقَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ ظُلْمًا، وَٱضْطُهِدَ وَأُسْلِمَ لِيُقْتَلَ أَشْنَعَ مِيتَةٍ.
وَهُوَ قَدْ تَحَمَّلَ كُلَّ هٰذِهِ ٱلآلَامِ وَقَدَّسَهَا، لِكَيْ يَطَأَ بِٱلصَّلِيبِ ٱلْمَوْتَ وَٱلْخَطِيئَةَ، وَيَسْبِيَ ٱلْجَحِيمَ سَبْيًا، وَيَفْتَدِيَ كُلَّ ٱلْخَلِيقَةِ مِنْ آدَمَ إِلَى نِهَايَةِ ٱلْأَزْمِنَةِ.
لٰكِنْ، كَيْفَ لِي أَنَا ٱلْإِنْسَانِ ٱلضَّعِيفُ أَنْ أُشَابِهَ ٱلرَّبَّ ٱلْإِلٰهَ وَأَسِيرَ عَلَى خُطَاهُ؟
فَأَنَا بِٱلْكَادِ أَتَحَمَّلُ مَشَقَّاتِي ٱلصَّغِيرَةَ ٱلْيَوْمِيَّةَ، وَأَئِنُّ تَحْتَ ثِقَلِ هُمُومِي وَضِيقَاتِي، فَكَيْفَ لِي أَنْ أَتَحَمَّلَ آلَامًا كَثِيرَةً؟
يَقُولُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ :
«لِأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلَامِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ، لَعَلِّي أَبْلُغُ إِلَى قِيَامَةِ ٱلْأَمْوَاتِ.»
(فِيلِبِّي ٣: ١٠–١١)
مَتَى عَرَفْتُكَ يَا ٱبْنَ ٱللّٰهِ، وَعَرَفْتُ قُوَّةَ قِيَامَتِكَ، أَيْ مَتَى آمَنْتُ بِكَ وَعَايَنْتُ أَنْوَارَ قِيَامَتِكَ ٱلْمَجِيدَةَ، تَكُونُ لِي ٱلْقُدْرَةُ عَلَى مُشَارَكَتِكَ آلَامَكَ، بِرُوحِكَ ٱلْقُدُسِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِكَ، فَأَبْلُغُ بِنِعْمَتِكَ قِيَامَةَ ٱلْأَمْوَاتِ وَٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ.
بِقُوَّةِ قِيَامَتِكَ يَا رَبَّ ٱلْمَجْدِ، أَيُّهَا ٱلْجَبَّارُ ٱلْقَوِيُّ فِي ٱلْقِتَالِ، أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ!
ٱلْمَسِيحُ قَامَ، حَقًّا قَامَ!
/جيزل فرح طربيه/