15 Apr
15Apr

الله معك...


بيَوم من الإيّام شخص غَريب وُصِل لضَيعَة وتلاقى بشخص من سكّانها وسألو :

«الناس بهالضيعَة كيف طَبعُن؟ بيِنقَعَد مَعهُن؟ بيِتعاشَرو؟ أنا هربان من ضَيعتي لأنّو الناس فيها ما بيِنطاقو مزعجين وظنّانين مِش مُمكِن تقدَر تعيش معهُن».

بيجاوبو الرجّال :

«بُنصَحَك بهالحالِة ما تقعُد هَون لأنّو رَح تتلاقى بناس طَبعُن مِتِل الناس اللي إنتَ هِربان مِنهُن، ما تِتعَب رَح يكونو مِزِعجين ظنّانين... فَتِّش عَ مَطرَح غير هَون».

بعد مِدِّة بيِمرُق رجّال غَريب تاني وللصُدَف بيتلاقى بنفس الشخص اللي التقى بالغريب الأوَّل وسألو :

«أنا حابِب إسكُن بهالضَّيعَة لأنّي غيَّرت شِغلي وتَرَكِت الضَّيعَة اللي كِنت ساكِن فيها، هَون أقرَب لَشِغلي.

إنَّما دخيلَك طَمِّنّي، الناس اللي هَون مناح؟
لأنّو بالضَّيعَة اللي كِنت ساكِن فيها كان عندي جيران والناس اللي حَولي بيجَنِّنو، رائعين محِبّين، لسانُن دافي كانو أحسن عِشرَة وأحسَن جيرِة.
بس شو بعمُل شِغلي هَيك حكم».

جاوَبو صاحِبنا :

«ولا يهِمَّك رَح تلاقي هَون ناس تمامًا مِتِل اللي تَرَكتُن. ويِمكِن أحسَن، رَح تحِبُّن كتير».



الزوّادة بتقلّي وبتقلَّك :

مِتِلما في بقلبَك وبعيونَك وبفِكرَك بتِقشَع النّاس يَللي حوالَيك.
مَرّات كتيرِة منِعكُس عَ اللي منِتلاقى فيهُن أطباعنا وأفكارنا وإنزِعاجنا.
وإذا كِنّا مَبسوطين وفِكرنا صافي منِقشَع الإشيا الحلوِة بالناس ومنِنسى العاطلِة. 

العَكس صَحيح.

يا رَيت نحاوِل نتطَلَّع بالناحيِة التّانيِة من الميداليِّة، تذَكَّر : 
كُنْ جَميلاً تَرَ الوجود جميلاً. والله معك.


 المصدر : صوت المحبّة

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.