HTML مخصص

17 Feb
17Feb

أَمَامَ وَجْهِكَ أُعَايِنُ عَدَمِي، أَمَامَ وَجْهِكَ أُعَايِنُ خَرَابِي.


نَفْسِي خَرِبَةٌ مُتْرَوكَةٌ، لَا سَقْفَ لَهَا وَلَا دَعَائِم، نَفْسِي أَطْلَالٌ وَظِلَال، قَفْرٌ وَخَلَاء، تَمْلَؤُهَا خُيُوطُ العَنْكَبُوت، تَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةُ العُفُونَة، فِي زَوَايَاهَا تَعِشُّ الحَشَرَاتُ وَالزَّحَّافَات، يَنْخُرُهَا الصَّدَأُ وَالسُّوس، لَا شَيْءَ فِي هٰذِهِ الخَرِبَةِ صَالِح، كُلُّ شَيْءٍ فِيهَا بَاطِل!


مَعَ ذٰلِكَ… يَبقَى فِي هٰذِهِ الخَرِبَةِ الخَرِبَةِ، حَائِطٌ وَاحِدٌ صَامِدٌ لَا يَتَزَعْزَع، ثَبَّتْتَهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَتِكَ يَا إِلٰهِي وَتَدًا…

حَائِطُ الإِيمَانِ بِرَحْمَتِكَ، تَعَلَّقَ فِيهِ وَتَدٌ: هُوَ أَنْتَ!

فِيكَ تَعَلَّقَتْ نَفْسِي كَمِرْسَاةِ نَجَاةٍ فِي وَسَطِ عَالَمٍ صَاخِبٍ مَجْنُون!


تَمَامًا كَمَا أَنْبَأَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيّ، لِأَنَّكَ أَنْتَ يَا إِلٰهِي «أَلْيَاقِيم»، أَيِ : الَّذِي أَقَامَهُ الرَّبّ!

يَقُولُ :

«وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنِّي أَدْعُو عَبْدِي أَلِيَاقِيمَ بْنَ حِلْقِيَّا، وَأُلْبِسُهُ ثَوْبَكَ، وَأَشُدُّهُ بِمِنْطَقَتِكَ، وَأَجْعَلُ سُلْطَانَكَ فِي يَدِهِ، فَيَكُونُ أَبًا لِسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ وَلِبَيْتِ يَهُوذَا. وَأَجْعَلُ مِفْتَاحَ بَيْتِ دَاوُدَ عَلَى كَتِفِهِ، فَيَفْتَحُ وَلَيْسَ مَنْ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلَيْسَ مَنْ يَفْتَحُ. وَأُثَبِّتُهُ وَتَدًا فِي مَوْضِعٍ أَمِينٍ، وَيَكُونُ كُرْسِيَّ مَجْدٍ لِبَيْتِ أَبِيهِ.»

(إِشَعْيَاء ٢٢: ٢٠–٢٣)


وَمَنْ الَّذِي مِفْتَاحُ بَيْتِ دَاوُدَ عَلَى كَتِفِهِ؟

يَفْتَحُ وَلَيْسَ مَنْ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلَيْسَ مَنْ يَفْتَحُ؟

أَنْتَ وَحْدَكَ يَا ابْنَ دَاوُد!

«وَاكْتُبْ إِلَى مَلَاكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي فِيلاَدَلْفِيَا : هٰذَا يَقُولُهُ الْقُدُّوسُ الْحَقُّ، الَّذِي لَهُ مِفْتَاحُ دَاوُدَ، الَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ أَحَدٌ يَفْتَحُ.»

(رُؤْيَا ٣: ٧)


نَفْسِي خَرِبَةٌ، قَفْرٌ وَخَلَاء، تَعَالَ يَا رَبِّي وَانْفُخْ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ.

تَعَالَ يَا رَبِّي وَابْنِ مَا تَهَدَّم!


يَا ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.