بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ، الإِلَهِ الوَاحِدِ، آمــــــــــــين.
يَا رَبِّي وَإِلَهِي، مَعَ بُزُوغِ هَذَا الصَّبَاحِ، أَقِفُ أَمَامَكَ بِقَلْبٍ بَسِيطٍ، وَأَضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ كُلَّ مَا فِي دَاخِلِي: إِيمَانِي وَضَعْفِي، رَجَائِي وَخَوْفِي، وَكُلَّ الأَسْئِلَةِ الَّتِي لَمْ أَجِدْ لَهَا بَعْدُ جَوَابًا.
يَا يَسُوعُ، فِي عِيدِ قِدِّيسِكَ تُومَا الرَّسُولِ، أَتَعَلَّمُ أَنَّكَ لَا تَرْفُضُ القَلْبَ الَّذِي يَبْحَثُ عَنْكَ، وَلَا تَتْرُكُ الإِنْسَانَ فِي وَسَطِ شُكُوكِهِ، بَلْ تَقْتَرِبُ مِنْهُ بِمَحَبَّةٍ، وَتَقُودُهُ بِصَبْرٍ مِنَ السُّؤَالِ إِلَى اليَقِينِ، وَمِنَ الخَوْفِ إِلَى السَّلَامِ.
يَا رَبِّ، أَنَا أَيْضًا أَحْمِلُ فِي قَلْبِي أَسْئِلَةً كَثِيرَةً.
أَحْيَانًا أَتَعَبُ، وَأَحْيَانًا أَشُكُّ، وَأَحْيَانًا أَبْحَثُ عَنْكَ وَلَا أَرَاكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي أَسِيرُ فِيهِ.
لَكِنِّي اليَوْمَ أَقُولُ لَكَ بِكُلِّ مَا أَمْلِكُ مِنْ إِيمَانٍ :
يَا رَبِّي وَإِلَهِي.
حَتَّى إِنْ لَمْ أَفْهَمْ، أَنَا أَثِقُ بِكَ.
حَتَّى إِنْ لَمْ أَرَ الطَّرِيقَ، أَنَا أَتْبَعُكَ.
حَتَّى إِنْ تَأَخَّرَ الجَوَابُ، أَنَا أَنْتَظِرُكَ.
وَحَتَّى إِنْ ضَعُفَ إِيمَانِي، أَطْلُبُ مِنْكَ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ قُوَّةَ إِيمَانِي.
يَا يَسُوعُ، لَا تَدَعْ شُكُوكِي تُبْعِدُنِي عَنْكَ، بَلِ اجْعَلْهَا دَافِعًا لِي لِأَبْحَثَ عَنْكَ أَكْثَرَ، وَلِأَلْتَصِقَ بِكَ أَعْمَقَ، وَلِأَكْتَشِفَ أَنَّكَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِمَّا أَظُنُّ.
يَا رَبِّ، عَلِّمْنِي إِيمَانَ تُومَا، لَيْسَ فَقَطْ إِيمَانَ مَنْ رَأَى وَتَأَكَّدَ، بَلْ إِيمَانَ مَنْ سَلَّمَ قَلْبَهُ لَكَ حَتَّى فِي الأَوْقَاتِ الَّتِي لَا يَرَى فِيهَا شَيْئًا.
أَعْطِنِي أَنْ أَقُولَ كُلَّ صَبَاحٍ :
يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أَنَا لَكَ، فَخُذْ قَلْبِي وَقُدْنِي.
بَارِكْ يَا رَبُّ هَذَا اليَوْمَ الَّذِي أَمَامِي.
بَارِكْ خُطُوَاتِي، وَأَفْكَارِي، وَكَلِمَاتِي، وَعَلَاقَاتِي، وَكُلَّ مَنْ سَأَلْتَقِي بِهِ.
إِذَا وَاجَهْتُ تَجْرِبَةً، كُنْ مَعِي.
إِذَا شَعَرْتُ بِالوَحْدَةِ، كُنْ أَنِيسِي.
إِذَا خِفْتُ، كُنْ أَمَانِي.
إِذَا ضَعُفْتُ، كُنْ قُوَّتِي.
وَإِذَا شَكَكْتُ، ذَكِّرْنِي أَنَّ يَدَيْكَ لَا تَتْرُكَانِي.
أَيُّهَا القِدِّيسُ تُومَا الرَّسُولُ، يَا مَنْ عَبَرْتَ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الإِيمَانِ، صَلِّ لِأَجْلِنَا، لِنَتَعَلَّمَ أَنْ نَضَعَ حَيَاتَنَا كُلَّهَا فِي يَدَيِ المَسِيحِ.
وَإِذَا جَاءَتْ عَلَيْنَا لَحَظَاتٌ لَا نَفْهَمُ فِيهَا عَمَلَ اللهِ، فَذَكِّرْنَا أَنْ نَقُولَ مَعَكَ بِكُلِّ قَلْبِنَا :
«رَبِّي وَإِلَهِي!»
يَا مَرْيَمُ، أُمَّنَا، زَرْعِي فِي قَلْبِي إِيمَانًا هَادِئًا وَعَمِيقًا، وَعَلِّمِينِي أَنْ أَحْفَظَ كَلِمَةَ اللهِ فِي قَلْبِي، وَأَنْ أَثِقَ بِهِ حَتَّى عِنْدَمَا لَا أَفْهَمُ طُرُقَهُ.
يَا رَبِّي، أَضَعُ هَذَا الصَّبَاحَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَضَعُ فِيهِ كُلَّ مَا أَتَمَنَّاهُ، وَكُلَّ مَا أَخَافُهُ، وَكُلَّ مَا لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهُ.
أَنْتَ تَعْرِفُ قَلْبِي أَكْثَرَ مِنِّي، فَاقْتَدْنِي إِلَى مَا يُرْضِيكَ.
وَاجْعَلْ إِيمَانِي اليَوْمَ أَقْوَى مِنْ أَمْسِ، وَرَجَائِي أَكْبَرَ مِنْ خَوْفِي، وَمَحَبَّتِي لَكَ أَعْمَقَ مِنْ كُلِّ شَكٍّ.
يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أَنْتَ يَقِينِي، وَأَنْتَ رَجَائِي، وَأَنْتَ سَلَامُ قَلْبِي. آمــــــــــــين.
فريق عمل خدّام الربّ ®