قَدْ شَوَّهَتْنِي الْخَطِيئَةُ، وَجَرَحَنِي الْكِبْرِيَاءُ، وَرُوحُ الْبَطَالَةِ وَالْفُضُولِ، وَحُبُّ الرِّيَاسَةِ وَالْكَلَامِ الْبَاطِلِ...
كَمْ أُحِبُّ الْمَدِيحَ وَالْكَلَامَ الْمَعْسُولَ، وَأَفْرَحُ بِكَلِمَاتِ الْإِطْرَاءِ وَالْإِشَادَةِ بِفَضَائِلِي، لِأَنَّنِي أَصْطَنِعُ الْبِرَّ وَالصَّلَاحَ، وَمَظَاهِرَ التَّقْوَى وَمَخَافَةَ اللهِ، فَأَلْبَسُ الثِّيَابَ الْفَضْفَاضَةَ وَالْمُخْمَلِيَّةَ غَالِيَةَ الثَّمَنِ، وَأَسْعَى لِلْجُلُوسِ فِي الْمَقَاعِدِ الْأَمَامِيَّةِ، كَيْ أَلْفِتَ الْأَنْظَارَ، وَتَنْتَشِرَ صُوَرِي عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ!
رَبِّي، أَنَا آنِيَتُكَ الْخَزَفِيَّةُ الْمَعْطُوبَةُ، وَأَنْتَ الْخَزَّافُ؛ فَأَعِدْ تَشْكِيلِي، يَا رَحُومُ، بِيَدِكَ الْمُقْتَدِرَةِ، لِأَكُونَ آنِيَةً رَائِعَةَ الْجَمَالِ تَلِيقُ بِعَظَمَةِ جَلَالِكَ، وَاسْكُبْ رُوحَكَ الْقُدُّوسَ فَأَحْيَا، لِأُطِيعَ وَصَايَاكَ، وَأَعْمَلَ بِجَمِيعِ فَرَائِضِكَ!
لِمَجْدِ اسْمِكَ الْقُدُّوسِ. آمِــــــــــــين!
/جيزل فرح طربيه/