قَدْ أَلَمَّتْ بِي ضِيقَةٌ مُنْذُ عِدَّةِ سَنَوَات، فَبَكَيْتُ مِثْلَ راحِيلَ بُكَاءً مُرًّا، وَدَخَلْتُ مِخْدَعِي وَأَغْلَقْتُ بابِي.
جَلَسْتُ أَرْضًا وَافْتَرَشْتُ الرَّمَاد، وَعاتَبْتُ الرَّبَّ عِتابًا شَدِيدًا، وَأَبَيْتُ أَنْ أَتَعَزّى!
عَرَفْتُ أَنَّ حالِي كَحالِ راحِيلَ الَّتِي بَكَتْ عَلَى أَوْلادِها، فَفَتَحْتُ كِتابِي وَقَرَأْتُ أَنَّ راحِيلَ تَبْكِي…وَلَمْ أُكْمِلِ الآياتِ الَّتِي بَعْدَها، لِأَنَّنِي أَغْلَقْتُ قَلْبِي وَرَفَضْتُ – بِسَبَبِ قِلَّةِ إِيمَانِي – تَعْزِيَاتِ الرَّبّ!
وَلَكِنَّ الرَّبَّ وَعَدَ وَطَمْأَنَ راحِيلَ الَّتِي لَمْ تُرِدْ أَنْ تَتَعَزّى، فَقَالَ :
«اِمْنَعِي صَوْتَكِ عَنِ البُكَاءِ، وَعَيْنَيْكِ عَنِ الدُّمُوعِ، لِأَنَّهُ يُوجَدُ جَزاءٌ لِعَمَلِكِ، يَقُولُ الرَّبّ. فَيَرْجِعُونَ مِنْ أَرْضِ العَدُوِّ. وَيُوجَدُ رَجاءٌ لآخِرَتِكِ، يَقُولُ الرَّبّ. فَيَرْجِعُ الأَبْنَاءُ إِلَى تُخُومِهِمْ.»
(إِرْمِيَا ٣١: ١٥–١٧)
نَعَم، هٰذِهِ وُعُودُ الرَّبّ، وَالرَّبُّ صادِقٌ وَأَمِين، وَلا بُدَّ أَنْ يُحَقِّقَ وُعُودَه!
فَافْرَحِي يَا نَفْسِي وَتَهَلَّلِي، لِأَنَّ الرَّبَّ يَنْظُرُ إِلَى أَمَتِهِ وَيَتَحَنَّن، فَهُوَ إِلَهٌ رَحُومٌ طَوِيلُ الأَنَاة، يُرِيدُ أَنْ يَخْلُصَ الجَمِيعُ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ يُقْبِلُون!
هَلِّلُويَا !
/جيزل فرح طربيه/