25 Feb
25Feb

الزَّارِعُ الإِلٰهِيُّ الحَبِيبُ لا يَكِلُّ وَلا يَمَلُّ، بَل هُوَ يَخْرُجُ دَائِمًا لِيَزْرَعَ زَرْعَهُ، مِنَ الآنِ وَإِلَى نِهَايَةِ الأَزْمَانِ!

لِأَنَّنَا أَرْضُهُ وَحَقْلُهُ وَرِزْقُهُ وَأَبْنَاؤُهُ.

أَحْيَانًا نَكُونُ كَجَانِبِ الطَّرِيقِ، مُسْتَهْزِئِينَ مُتَهَاوِنِينَ، لَا نُبَالِي وَلَا نَهْتَمُّ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ، فَتَأْتِي الطُّيُورُ— أَيْ أَفْكَارُ العَالَمِ وَخُدّامَهُ —لِتَسْرِقَ مِنَّا الكَلِمَةَ!

وَأَحْيَانًا نَكُونُ كَالصَّخْرَةِ، قُسَاةُ القُلُوبِ، مُنْغَلِقِينَ عَلَى ذَوَاتِنَا بِسَبَبِ أَنَانِيَّتِنَا، لَا نَتَأَثَّرُ وَلَا نَفْقَهُ وَصَايَا الرَّبِّ، فَلَا نُثْمِرُ ثِمَارَ الرُّوحِ!


وَأَحْيَانًا أُخْرَى تَكُونُ أَرْضُنَا مَلِيئَةً بِالأَشْوَاكِ — أَيْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَمَشَاغِلِهَا، أَفْرَاحِهَا وَأَتْرَاحِهَا —فَنَسْمَعُ الكَلِمَةَ، وَلَكِنِ الأَشْوَاكُ تَخْنُقُهَا سَرِيعًا!

وَأَحْيَانًا كَثِيرَةً نَكُونُ أَرْضًا صَالِحَةً، مُتَفَكِّرِينَ، مُتَأَمِّلِينَ، حَافِظِينَ الكَلِمَةَ فِي قُلُوبِنَا، فَنُثْمِرُ أَعْمَالًا صَالِحَةً لِمَجْدِ الرَّبِّ!

أَنَا أَرْضُكَ يَا رَبِّ، فَاحْرُثْهَا بِدُمُوعِ تَوْبَتِي، وَاسْقِهَا بِرُوحِكَ، كَيْ أُثْمِرَ مِئَةَ ضِعْفٍ تَسْبِحَةً لِمَجْدِكَ !

يَا فَرَحِي!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.