HTML مخصص
الأُعْجُوبَةُ رَقْمُ ٥٢
المُحامِيَةُ زِينَةُ نَسِيم شَلْهُوب، مِنْ مَوَالِيدِ الشَّيْخ طَابَا – ١٩٦٨، مُقِيمَةٌ فِي الدِّكْوَانَة، وَهِيَ مُحَامِيَةٌ فِي مَحْكَمَةِ الاسْتِئْنَاف.رَقْمُ هَاتِفِهَا: ٧١٢٧٩٦٣٠.
وكما تُخْبِرُ عَنْ حَالَتِهَا الصِّحِّيَّةِ، وَفْقَ التَّقَارِيرِ الطِّبِّيَّةِ المُرْفَقَة:
«إِنَّهُ بِتَارِيخِ ٢١/٩/٢٠١١، وَحَوَالَي السَّاعَةِ السَّابِعَةِ وَالنِّصْفِ مَسَاءً، تَعَرَّضْتُ لِحَادِثِ صَدْمٍ سَيَّارَاتٍ عَنِيفٍ، أَدَّى إِلَى كُسُورٍ بَالِغَةٍ فِي كِلَا الرِّجْلَيْنِ مَعَ تَهَتُّكٍ شَدِيدٍ فِي اللَّحْمِ، حَتَّى أَصْبَحَتْ رِجْلَايَ مُعَلَّقَتَيْنِ بِبَعْضِ الشَّرَايِينِ وَالْجِلْدِ، وَخَاصَّةً الرِّجْلَ الْيُسْرَى.
فَنُقِلْتُ بِسَيَّارَةِ الإِسْعَافِ إِلَى مُسْتَشْفَى الكِنْدِي اللُّبْنَانِي فِي حَرْشِ تَابِت، وَتَوَلَّى مُعَالَجَتِي الدُّكْتُور جَان بِيَار كَارْدُونَال، الَّذِي أَفَادَ بِأَنَّهُ يَجِبُ بَتْرُ السَّاقِ الْيُسْرَى، نَظَرًا لِفَقْدَانِ الْقِسْمِ الأَكْبَرِ مِنَ الْمَادَّةِ الْعَضَلِيَّةِ فِي كَامِلِ السَّاق، مَعَ رُكْبَةٍ غَيْرِ ثَابِتَةٍ وَمُتَرَهِّلَةٍ، وَتَمَزُّقٍ شَدِيدٍ فِي الأَوْتَار، وَفَقْدَانٍ كَامِلٍ لِلْقُدْرَةِ الْوَظِيفِيَّةِ لِلسَّاقِ الْيُسْرَى، نَتِيجَةَ الضُّمُورِ الْعَضَلِيِّ الْحَادِّ وَالتَّشَوُّهَاتِ الْجِلْدِيَّةِ وَالْعَضَلِيَّة.
وَعِنْدَمَا سَمِعْتُ الطَّبِيبَ يُحَدِّثُ الْمُمَرِّضَةَ عَنِ الْبَتْرِ، طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يُمْهِلَنِي عَشْرَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ اتِّخَاذِ الْقَرَار، وَرَفَضْتُ الْبَتْرَ، فَأَجَابَنِي:
“سَأُعْطِيكِ فُرْصَةَ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرَة، فَإِنْ ظَهَرَ فِيهَا لَحْمٌ وَدَمٌ سَأَدَعُهَا، وَهَذَا أَمْرٌ مُسْتَحِيلٌ”.
فِي هَذَا الْوَقْتِ، كَانَ عِنْدِي وَالِدِي وَالشَّابُّ أَنْطُونِيُوس رَحْمَة، وَهُمَا مِنْ عَائِلَةِ الْقِدِّيسِ شَرْبِل، فَطَلَبْتُ مِنْهُمَا أَنْ يُصَلِّيَا إِلَى مَار شَرْبِل مَعَ عَائِلَتِهِ الْمُقَدَّسَة، لِيَشْفَعَ بِي عِنْدَ رَبِّي يَسُوعَ الْمَسِيح لِشِفَاءِ رِجْلِي.
وَقَدْ سَاهَمَتْ عَائِلَةُ مَار شَرْبِل بِالصَّلَاةِ الْكَثِيفَةِ، وَبِتَأْمِينِ الدَّمِ، وَبِتَأْمِينِ بَرَكَةِ مَار شَرْبِل.
وَبَعْدَ مُرُورِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَعِنْدَ الْكَشْفِ الطِّبِّيِّ عَلَى رِجْلِي، اتَّخَذَ الطَّبِيبُ قَرَارَهُ النِّهَائِيَّ بِعَدَمِ بَتْرِهَا.
وَبَقِيتُ فِي الْمُسْتَشْفَى مُدَّةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْعِلَاج، ثُمَّ نُقِلْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ لِتَكْمِلَةِ الْعِلَاجِ مَعَ أَطِبَّاءَ مُخْتَصِّين، خَوْفًا مِنَ الْتِقَاطِ أَيِّ عَدْوَى نَظَرًا لِدِقَّةِ وَضْعِي الصِّحِّي.
وَأُجْرِيَتْ لِي عَمَلِيَّةُ تَطْوِيلِ العَصَبِ أَوِ الرِّبَاط، وَأَخِيرًا شُفِيَتْ رِجْلِي تَمَامًا.
لِذَلِكَ اتَّخَذْتُ الْقَرَارَ أَنْ أَسْكُنَ بِجِوَارِ مَار شَرْبِل الَّذِي أَنْقَذَنِي مِنَ الْبَتْرِ.
وَجِئْتُ إِلَيْهِ لأَشْكُرَهُ مِنْ كُلِّ قَلْبِي، لأَنَّهُ شَفَى نَفْسِي قَبْلَ شِفَاءِ جَسَدِي.
سُجِّلَتِ الأُعْجُوبَةُ فِي عَنَايَابِتَارِيخ ٢٨/١/٢٠٢٦.