أَتَظُنِّينَ، يَا نَفْسِي، أَنَّ دَرْبَ الرَّبِّ وَاسِعَةٌ وَسَهْلَةٌ؟
يَقُولُ القديس صفروني سخاروف:
«ضَيِّقَةٌ هِيَ الطَّرِيقُ الْمُقَدَّسَةُ، لِذٰلِكَ قَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَسْلُكُونَ فِيهَا!»
وَحْدَهُ الْحُبُّ يَجْعَلُكَ ثَابِتًا فِي طَرِيقِ الرَّبِّ.
وَحْدَهُ حُبُّ السَّيِّدِ يَسْنُدُكَ، وَيُقَوِّيكَ، وَيُشَجِّعُكَ.
لِذٰلِكَ يَقُولُ صَاحِبُ الْمَزْمُورِ :
«اِمْنَحْنِي بَهْجَةَ خَلَاصِكَ، وَبِرُوحٍ رَئَاسِيَّةٍ اعْضُدْنِي. فَأُعَلِّمَ الْأَثَمَةَ طُرُقَكَ، وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ.»
نَعَمْ، بِمَضَايِقَ كَثِيرَةٍ يَنْبَغِي أَنْ نَدْخُلَ الْمَلَكُوتَ. هٰذَا هُوَ دَرْبُ كُلِّ رَسُولٍ، كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ بولس الرسول:
«بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا كَخُدَّامِ اللهِ: فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ، فِي شَدَائِدَ، فِي ضَرُورَاتٍ، فِي ضِيقَاتٍ، فِي ضَرَبَاتٍ، فِي سُجُونٍ، فِي اضْطِرَابَاتٍ، فِي أَتْعَابٍ، فِي أَسْهَارٍ، فِي أَصْوَامٍ.»
(٢ كُورِنْثُوسَ ٦: ٤–٥)
أَنَا ضَعِيفٌ، يَا رَبُّ، فَأَسْنِدْنِي بِرُوحِكَ الْقُدُوسِ، وَاعْضُدْنِي بِنِعْمَتِكَ.
لَسْتُ أَدْرِي إِلَى أَيْنَ أَسِيرُ، فَأَمْسِكْ بِيَدِي، وَضُمَّنِي إِلَى قَلْبِكَ، وَقُدْنِي فِي طَرِيقِ الْحَيَاةِ، حَتَّى أَبْلُغَ مَلَكُوتَكَ بِسَلَامٍ. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/