15 Apr
15Apr

مُنْذُ البِدَايَةِ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِمَةِ ذَبِيحَةٍ لِلَّهِ، أَوَّلُهَا ذَبِيحَةٌ قَامَ بِهَا الرَّبُّ نَفْسُهُ، عِنْدَمَا خَاطَ ثِيَابًا مِنْ جِلْدٍ لِآدَمَ وَحَوَّاءَ:

"وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لِآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا."

(تَك ٣: ٢١)


هَكَذَا كَانَتْ ذَبِيحَةُ هَابِيلَ المَرْضِيَّةُ عِنْدَ الرَّبِّ، وَذَبِيحَةُ يَعْقُوبَ (تَك ٣١: ٥٤)، وَذَبِيحَةُ الحَمَلِ الفِصْحِيِّ عِنْدَ عُبُورِ الشَّعْبِ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ المِيعَادِ (خُر ١٢).


كَذَلِكَ هِيَ تَقْدِمَةُ مَرْيَمَ وَخَطِيبِهَا يُوسُفَ :

"وَلِكَيْ يُقَدِّمُوا ذَبِيحَةً كَمَا قِيلَ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: زَوْجَ يَمَامٍ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ."

(لُو ٢: ٢٤)


إِذْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ دَمٍ يُسْفَكُ، كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ بُطْرُسُ، لِكَيْ يَفْتَدِيَ الرَّبُّ عَرُوسَهُ الكَنِيسَةَ، لِذَلِكَ حَذَّرَ الرَّسُولُ بُولُسُ الأَسَاقِفَ قَائِلاً :

"اِحْتَرِزُوا إِذًا لِأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ القُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ."

(أَع ٢٠: ٢٨)


بِدَمِكَ الكَرِيمِ الطَّاهِرِ افْتَدَيْتَنِي يَا ابْنَ اللهِ، كَيْ لَا أَبْقَى عَبْدًا فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ، فَصِرْتُ لَكَ ابْنًا بِالتَّبَنِّي وَوَارِثًا لِمَلَكُوتٍ لَا يَفْنَى!

أُقَدِّمُ لَكَ اليَوْمَ قَلْبِي ذَبِيحَةَ حُبٍّ، رُوحِي المُنْسَحِقَةَ، وَقَلْبِي الخَاشِعَ المُتَوَاضِعَ!

المَسِيحُ قَامَ! حَقًّا قَامَ!


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.