الله معك...
شوبّان موسيقار بولوني شهير عاش بالقرن الـ ١٩، اشتَهَر بمَعزوفتو «السير الجنائزي».
كان وهوّي زغير طالِب كهنوت ولكن ما توفَّق بدَعوتو.
ولمّا تألَّق نِجمو بالعالَم بالفنّ، جَمَّع حَولو زُمرَة مِن المُعَربِدين فقَضّى مَعُن إيّام لِذِّة وحرام، وبالنهايِة دَقِّت ساعتو وأشرَف عَ المَوت.
فَقَصَدو كاهِن مِن رِفقا الصِّبا وحَرَّضو عَ التوبة، فاستَجمَع شوبّان قوتو ورَكَع عَ الأرض وقَبَّل الصليب وتلا بصوت خاشِع قانون الإيمان وذَرَفِت الدموع من عينيه وهَمَس :
«هذه أسعد لحظة في حياتي، كنتُ في ما مضى أُُشبِع شهواتي وقد إنقادَت الأرض بأطيابِها إلَيَّ فلَم ألقِ إلّا النَّدَم والتَّعاسة، كَمَن يَضرِب في صحراء قاحِلَة، يَنشُدُ الراحة ولا يَجِدُ الظلَّ، يطلُبُ الماءَ فلا يَقَعُ إلّا على سراب بعد سراب وعلى خِداع بعد خداع... والآن بَلَغتُ ينبوع السعادة إذ آمَنتُ بالله ثانية».
الزوّادة بتقلّي وبتقلَّك :
بعيد عن الربّ مُمكِن إنَّك تعيش لَحَظات مِن اللذِّة والفرحَة يَللي دَيمومِتها مَنّا إلّا دَيمومِة الحِلم يَللي بتِتبَعو بسرعة اليَقَظَة.
استَيقِظ عيش السعادِة مع الربّ لأنَّك بِقُربو رَح تَعرِف بداية السعادِة يَللي ما بتَعرِف نهايِة.
المصدر : صوت المحبّة