HTML مخصص

24 Jan
24Jan

مَا هُوَ الْكَمَالُ الْمَقْصُودُ؟


وَأَيُّ كَمَالٍ يَتَكَلَّمُ عَنْهُ؟


يَقُولُونَ : الْكَمَالُ لله !


فَإِذَا سَعَيْنَا إِلَى الْكَمَالِ، إِذًا نَحْنُ نَسْعَى إِلَى اللَّهِ!


وَمَا هُوَ الْكَمَالُ عِنْدَ اللَّهِ؟


يَقُولُ الرَّسُولُ يُوحَنَّا :

«ٱللهُ مَحَبَّةٌ» (١ يُو ٤: ١٦)


فَالْكَمَالُ هُوَ كَمَالُ الْمَحَبَّةِ، وَالَّذِي لَا يَتَحَقَّقُ فَقَطْ بِجُهُودٍ بَشَرِيَّةٍ، وَلَا بِاقْتِنَاءِ الْفَضَائِلِ وَالْأَخْلَاقِيَّاتِ السَّامِيَةِ، وَلَا بِأَعْمَالِ الرَّحْمَةِ…

بَلْ فِي الثَّبَاتِ فِي شَخْصِ الْمَسِيحِ، وَفِي عَدَمِ الْخَوْفِ، لِأَنَّهُ يُتَابِعُ قَائِلاً :


«لَا خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةِ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ، لِأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ».

(١ يُو ٤: ١٨)


لِذٰلِكَ نُصَلِّي فِي صَلَاةِ الأَبَانَا :

«وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ».


تَجْرِبَةُ الْخَوْفِ وَعَدَمِ الثِّقَةِ بِمَحَبَّةِ الرَّبِّ، تَجْرِبَةُ ضُعْفِ الْإِيمَانِ، هِيَ نَفْسُهَا تَجْرِبَةُ «مَسَّةَ وَمَرِيبَةَ»، أَيْ تَجْرِبَةُ الشَّعْبِ قَدِيمًا فِي الْبَرِّيَّةِ، عِنْدَمَا شَكَّكُوا بِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَقَالُوا :

«أَفِي وَسْطِنَا الرَّبُّ أَمْ لَا؟»

(خُرُوج ١٧: ٧)


لِذٰلِكَ أَفْرَحُ وَأُجَاهِدُ فِي اقْتِنَاءِ مَحَبَّتِكَ، لَسْتُ أَنَا مَنْ يَقْتَنِيهَا، بَلْ أَنْتَ الَّذِي تَهَبُهَا لِي بِنِعْمَتِكَ!


يَا فَرَحِي !


/جِيزِل فَرَح طَرْبِيَّه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.