HTML مخصص
مَا هُوَ الْكَمَالُ الْمَقْصُودُ؟
وَأَيُّ كَمَالٍ يَتَكَلَّمُ عَنْهُ؟
يَقُولُونَ : الْكَمَالُ لله !
فَإِذَا سَعَيْنَا إِلَى الْكَمَالِ، إِذًا نَحْنُ نَسْعَى إِلَى اللَّهِ!
وَمَا هُوَ الْكَمَالُ عِنْدَ اللَّهِ؟
يَقُولُ الرَّسُولُ يُوحَنَّا :
«ٱللهُ مَحَبَّةٌ» (١ يُو ٤: ١٦)
فَالْكَمَالُ هُوَ كَمَالُ الْمَحَبَّةِ، وَالَّذِي لَا يَتَحَقَّقُ فَقَطْ بِجُهُودٍ بَشَرِيَّةٍ، وَلَا بِاقْتِنَاءِ الْفَضَائِلِ وَالْأَخْلَاقِيَّاتِ السَّامِيَةِ، وَلَا بِأَعْمَالِ الرَّحْمَةِ…
بَلْ فِي الثَّبَاتِ فِي شَخْصِ الْمَسِيحِ، وَفِي عَدَمِ الْخَوْفِ، لِأَنَّهُ يُتَابِعُ قَائِلاً :
«لَا خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةِ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ، لِأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ».
(١ يُو ٤: ١٨)
لِذٰلِكَ نُصَلِّي فِي صَلَاةِ الأَبَانَا :
«وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ».
تَجْرِبَةُ الْخَوْفِ وَعَدَمِ الثِّقَةِ بِمَحَبَّةِ الرَّبِّ، تَجْرِبَةُ ضُعْفِ الْإِيمَانِ، هِيَ نَفْسُهَا تَجْرِبَةُ «مَسَّةَ وَمَرِيبَةَ»، أَيْ تَجْرِبَةُ الشَّعْبِ قَدِيمًا فِي الْبَرِّيَّةِ، عِنْدَمَا شَكَّكُوا بِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَقَالُوا :
«أَفِي وَسْطِنَا الرَّبُّ أَمْ لَا؟»
(خُرُوج ١٧: ٧)
لِذٰلِكَ أَفْرَحُ وَأُجَاهِدُ فِي اقْتِنَاءِ مَحَبَّتِكَ، لَسْتُ أَنَا مَنْ يَقْتَنِيهَا، بَلْ أَنْتَ الَّذِي تَهَبُهَا لِي بِنِعْمَتِكَ!
يَا فَرَحِي !
/جِيزِل فَرَح طَرْبِيَّه/