HTML مخصص
- المدونة الروحيّة لعام ٢٠٢٦
- «الَّذِي فِيهِ أَحْتَمِلُ المَشَقَّاتِ حَتَّى القُيُودَ كَمُجْرِمٍ، وَلَكِنَّ كَلِمَةَ اللهِ لَا تُقَيَّدُ»
الحَرْبُ الرُّوحِيَّةُ قَاسِيَةٌ وَقَوِيَّةٌ، لَكِنَّ جُنْدِيَّ المَسِيحِ لَا يَتَرَاجَعُ وَلَا يَفْقِدُ الرَّجَاءَ، مِنْ أَجْلِ خَلَاصِهِ وَخَلَاصِ إِخْوَتِهِ!
لِذَلِكَ يَا أَخِي، مَهْمَا كَبَّلُوكَ وَجَرُّوكَ إِلَى المَحَاكِمِ، وَفِي السُّجُونِ اعْتَقَلُوكَ، مَهْمَا اضْطَهَدُوكَ وَاسْتَهْزَؤُوا بِكَ وَاحْتَقَرُوكَ، هَمَّشُوكَ وَنَبَذُوكَ، وَمِنْ سِجِلَّاتِهِمْ شَطَبُوا اسْمَكَ، وَفِي الإِعْلَامِ شَهَّرُوا بِكَ، وَعَلَى الشَّاشَاتِ ذَمُّوكَ، وَفِي المَقَاعِدِ الخَلْفِيَّةِ أَجْلَسُوكَ، وَفِي أَحَادِيثِهِمْ لَمْ يَتَذَكَّرُوكَ، وَرُبَّمَا أَلْغَوْكَ مِنَ الوُجُودِ، كَأَنَّكَ صِفْرٌ عَلَى الشِّمَالِ، أَوْ كِيَانٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ!
لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُقَيِّدُوا اللهَ، عِنْدَمَا تَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَا أَنْ يَقْسِمُوا الحَقَّ المُعْلَنَ، وَلَا أَنْ يُلْغُوا تَعَالِيمَ السَّمَاءِ، وَلَا أَنْ يُهَمِّشُوا رُوحَ اللهِ، لِأَنَّ كَلِمَتَهُ تَنْزِلُ مِثْلَ المَطَرِ وَالثَّلْجِ، تُرْوِي الأَرْضَ حَتَّى تُنْبِتَ وَتُعْطِي زَرْعًا وَخُبْزًا لِلأَكْلِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ عَمَلَهَا وَتَنْجَحُ.
(إِشَعْيَاء ٥٥ / ١٠ – ١١).
تُثْمِرُ ثِمَارَ الرُّوحِ وَتُخَلِّصُ نُفُوسًا!
لِذَلِكَ يَا نَفْسِي، تَشَدَّدِي بِالنِّعْمَةِ وَلَا تَخَافِي، وَأَعْلِنِي بِجُرْأَةٍ كَلِمَةَ الحَقِّ وَفَرَحَ الرَّبِّ؛ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ تَمُتْ حَبَّةُ الحِنْطَةِ وَتَنْدَفِنْ بِالتُّرَابِ، فَلَنْ تُثْمِرَ فِي قَلْبِكِ ثِمَارَ الحُبِّ!
يَا فَرْحَتِك !
/جَيْزِل فَرَح طَرَبِيَّه/