HTML مخصص
اليوم طبيعَة المياه تَتَقَدَّس والأردُنّ يَنشَقُّ وتُمسِكُ مياهَهُ عن الجَري إذ يُشاهَد فيه السيِّد مُغتَسِلاً !
أيُّها المسيح المَلك أتَيتُ إلى النهر كإنسان وبادَرتُ أيُّها الصالِح إِلى قبول المعموديَّة كَعَبدٍ.
مِن يَدَيّ السابِق مِن أجلِ خطايانا يا مُحِبّ البَشَر !
نحو الصوت الصارِخ في البريَّة :
"أعِدّوا طريق الربّ"
أقبَلتَ يا ربّ آخِذاً صورَةَ عَبدٍ، مُلتَمِساً المَعموديَّة يا مَن لا يَعرِف خطيئة، فالمياه قَد أبصَرَتكَ فَجَزعتَ والسابِق إرتَعَدَ وهَتَفَ قائِلاً :
كيفَ يستضيء النور مِنَ المُصباح؟
أم كيفَ يَضَعُ العَبدُ يَدَهُ على السيِّد؟
فقَدِّسني والمياه أيُّها المُخَلِّص، الرافِع خَطيئة العالَم !
اليوم يَجزَع الأردُنّ ويَرجع إِلى الوراء ، اليومَ تَفرَحُ المَسكونَة وتَنفَجِرُ المياه.
هذا ما أنبأ عنه أشعيا :
" تَفْرَحُ الْبَرِّيَّةُ وَالأَرْضُ الْيَابِسَةُ، وَيَبْتَهِجُ الْقَفْرُ وَيُزْهِرُ كَالنَّرْجِسِ. يُزْهِرُ إِزْهَارًا وَيَبْتَهِجُ ابْتِهَاجًا وَيُرَنِّمُ. يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَجْدُ لُبْنَانَ. بَهَاءُ كَرْمَلَ وَشَارُونَ. هُمْ يَرَوْنَ مَجْدَ الرَّبِّ، بَهَاءَ إِلهِنَا. شَدِّدُوا الأَيَادِيَ الْمُسْتَرْخِيَةَ، وَالرُّكَبَ الْمُرْتَعِشَةَ ثَبِّتُوهَا. قُولُوا لِخَائِفِي الْقُلُوبِ :
«تَشَدَّدُوا لاَ تَخَافُوا. هُوَذَا إِلهُكُمُ. الانْتِقَامُ يَأْتِي. جِزَاءُ اللهِ. هُوَ يَأْتِي وَيُخَلِّصُكُمْ». حِينَئِذٍ تَتَفَقَّحُ عُيُونُ الْعُمْيِ، وَآذَانُ الصُّمِّ تَتَفَتَّحُ. حِينَئِذٍ يَقْفِزُ الأَعْرَجُ كَالإِيَّلِ وَيَتَرَنَّمُ لِسَانُ الأَخْرَسِ، لأَنَّهُ قَدِ انْفَجَرَتْ فِي الْبَرِّيَّةِ مِيَاهٌ، وَأَنْهَارٌ فِي الْقَفْرِ.
(إش ٣٥: ١-٦)
دايم الدايم !
دايم حُبَّك يا ربّ !
/جيزل فرح طربيه/