الله معك... كان في ملك حَبّ إنّو يعمِل إختِبار. نِزِل مِن قَصرو وراح عَ طريق بضَيعَة زغيرِة مِن مَملَكتو وحِمِل صخرَة كبيرِة مِن الحقل ونقَلها وحَطّها بنُصّ الطريق وراح عَربَش عَ شجرَة تخَبّى ونَطَر. بعد شوَي مِرِق رجّال شاف الصخرة حَيَّد عنها وكَمَّل طَريقو، ومِرقو كتار وعِملو مِتلو، وواحَد مِنُن لام الملك كيف ما عَم يهتَمّ بطرقات مَملَكتو. وبِقي الملك ناطِر. مِرِق فلّاح راجِع مِن شِغلو بالحَقل، فلّاح ختيار وفقير حامِل غَلتو، شاف الصخرَة، وِقِف وحِمِل الصخرَة بعد تعب النهار ونَقَلها عَ حافِّة الطريق. شاف تحت الصخرة كيس، قرَّب وفَتَحو لاقاه مليان مصاري دهب، إستَغرَب وترَدَّد، ساعتها نِزِل الملك من مخبأو وقَلّو : «هَودي من حَقَّك لأنَّك ما حاوَلت تتفادى الصخرة وتِبعُد عن شرها، إنَّما عمِلت خير حمِلتها وحَطَّيتها عَ جَنَب. اللي قَبلَك يِمكِن ما عِملو شَرّ، ما إذيو حَدا، حَيَّدو وكَمَّلو طَريقُن، إنَّما نقصُن إنُّن ما حاوَلو يَعملو منيح».الزوّادة بتقلّي وبتقلَّك : إنّو البطولِة والقداسِة مِش بِتَحاشي الشَرّ والوقوف عَ الحياد قدّام الظُّلم أو بالبُعد عن المشاكِل. القداسِة هيّي بعَمَل الخير وبالحَرَكِة الإيجابِيِّة. وإذا كِنت قادِر تَعمِل منيح وما عمِلتو بتكون عَم تَعمِل غَلَط ولَو بشكل غير مُباشَر. تجَنَّب الشَرّ يِمكِن صعب إنَّما عَمَل الخَير أصعَب. خَلّينا نحاوِل اليوم ما نفَتِّش عَ الإشيا السهلِة، والله بيَعطينا القوِّة. والله معك. المصدر : صوت المحبّة