02 Aug
02Aug

الله معك...


شَبّ وِلِد بعَيلِة مسيحيِّة، لَمّا كِبِر رَفَض الديانِة وألحَد وهوّي صاحِب ثَروِة.

تساءل بإحدى الليالي :

شو لازِم يعمِل الإنسان تَ يوصَل للسعادِة؟

شو لازِم يعمل؟

بالبِدايِة قَرَّر يجمَع مال ويتمَتَّع بملذّات الحياة؟

هَيك صار بس ما حَصَل عَ السعادِة.

قَرَّر إنّو يلاقي السعادِة بالدَرس، تعَلَّم، نال شهادات عاليِة، صار دكتور، الكِلّ بيِحتِرموه وبيُطُلبو رِضاه، بَسّ ما شَعَر بالسعادِة.

بالنهايِة قَرَّر الزواج فتزَوَّج مَلَكِة جمال العالَم، بَسّ مع الأسف ما وُصِل للسعادِة!!! 

إنهارِت عَزيمتو وأخَد اليأس يستَولي عَ قَلبو والحزن ما بيفارقو.

بيَوم مِن الإيّام كان عَم يمشي إلتَقى بصَبِيِّة، ملامِح الحُزُن عَ وِجها، قَرَّر مُلاحَقِتها ، دَخَلِت عَ الكنيسِة، تفاجأ كتير لَمّا شافها راكعَة قدّام المَصلوب عَم بتصَلّي، لَمّا ضَهَرِت كان وِجها مُشِعّ باهِر علامِة لفَرَحها الداخلي العميق.

تأثَّر بهالأمر.

كَمَّل طَريقو، التقى ببايِع كُتُب، طَلَب مِنو يِشتري كتاب، وكان الكتاب المقَدَّس وبعد حوار عن صاحِب الكتاب، وعن البَطَل الشَهير يَللي بيِحكي عَنّو إنّو خَلَّص العالَم، حَنّ البايِع عَ حال هالشَبّ وقَدَّملو الكتاب، وطَلَب مِنّو إنّو يقراه يِمكِن يفيدو وعَ الأكيد رَح يفيدو.

فأخَدو الشَبّ وبالمَسا بيِفتَحو وبيوقَف قدّام نَصّ السامِري اللي ساعَد عَدُوّو، فَكَّر بالأمر جَدِّيًّا وقال :

«لَيش أنا ما بساعِد؟».

وباليوم التالي فاق عَ صوت ولاد عَم يِبكو من الجوع مُشتهِيّين ياكلو ولَو قُطعَة زغيرِي مِن الخِبِز.

نِزِل ساعَدُن وقَدَّملُن المأكل، بوَقتها حَسّ إنّو سَعيد وإنّو الفَرحَة ملأت قَلبو وهَيدا اللي بيُطمَحلو.

هَيدي هِيّي السعادِة اللي بيريدها بِحَياتو، فبيِتوَجَّه بسرعَة عَ الكنيسِة، بيِركَع قِدّام المَصلوب بيُطلُب مِنّو المَغفِرَة نادِم عَ أخطاؤو ومِعتِرِف بِوُجودو ومُؤمِن فيه.




الزوّادة بتقلّي وبتقلَّك :

كُلّ إنسان قَريب إلَك هُوّي خَيّ إلَك بتِقدَر بِمُساعَدتَك إلو تِزرَع السَّعادِة بِقَلبو وبِقَلبَك، تذَكَّر إنّو السَّعادِة ما بِتكون بِالأخِد. 

السَّعادِة بِتكون بالعَطاء، وإن اعطَيت إنسَ وإن أخَدت تذَكَّر. والله معك.


 المصدر : صوت المحبّة

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.