01 Jun
01Jun

وَيَتَسَاءَلُ الْبَعْضُ عَنْ عَدَمِ اسْتِجَابَةِ الرَّبِّ لِطَلَبَاتِهِمْ، وَيَتَذَمَّرُونَ عَلَى أَحْكَامِهِ وَيُشَكِّكُونَ بِعِنَايَتِهِ، وَهُمْ غَيْرُ ثَابِتِينَ فِيهِ، مُتَزَعْزِعِينَ، غَيْرَ مُتَأَصِّلِينَ، غَيْرَ مُتَأَمِّلِينَ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ وَبِتَدَابِيرِهِ الْفَائِقَةِ الْوَصْفَ.


إِذَا زَرَعَ الْفَلَّاحُ كَرْمَهُ، أَلَا يَعْتَنِي بِهِ؟

أَلَا يُشَذِّبُ الْأَغْصَانَ الْيَابِسَةَ؟


أَلَا يَسْقِيهِ مِيَاهًا صَالِحَةً؟


أَلَا يُسَمِّدُهُ؟


وَنَحْنُ، مَاذَا نَحْنُ فَاعِلُونَ بِكَرْمِ نُفُوسِنَا؟


لَا نُبَالِي بِهِ وَلَا نَهْتَمُّ!


نَتْرُكُ الْعَادَاتِ وَالْأَهْوَاءَ تَتَآكَلُنَا!


نَسْقِي حَوَاسَّنَا وَفِكْرَنَا بِأَفْكَارٍ مُلَوَّثَةٍ مِنْ رُوحِ الْعَالَمِ!


وَنُفْسِدُ قُلُوبَنَا بِالصُّوَرِ الْمُهِينَةِ وَأَعْمَالِ الْجَسَدِ مِنْ حَسَدٍ وَكَرَاهِيَةٍ وَإِدَانَةٍ!


كَيْفَ يُثْمِرُ كَرْمُنَا وَنَحْنُ نَقْتَلِعُ جُذُورَنَا مِنْ أُصُولِهَا؟


كَيْفَ تَحْيَا نُفُوسُنَا وَهِيَ لَا تَرْتَوِي مِنْ نَبْعِ الْحَيَاةِ وَمَصْدَرِهَا؟


يَقُولُ الرَّبُّ صَرَاحَةً: «بِدُونِي لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا!»


فَلْنَثْبُتْ فِيهِ، وَلْنَطْلُبْ أَوَّلًا عَطِيَّةَ رُوحِهِ الْقُدُسِ، كَيْ نَحْيَا وَيَكُونَ فَرَحُنَا كَامِلًا!


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.