إِنْ حَيِيتَ فِي الْمَسِيحِ هَا هُنَا، تَتَذَوَّقْ مُنْذُ الآنَ طَعْمَ الْمَلَكُوتِ، وَتُعَايِنْ مُنْذُ الآنَ أَنْوَارَهُ غَيْرَ الْمَخْلُوقَةِ... وَبِقُوَّةٍ!
لَكِنْ لَا بُدَّ قَبْلَ ذٰلِكَ أَنْ تَتَحَمَّلَ الْآلَامَ، وَأَنْ تَعْبُرَ مَعَ الْمَسِيحِ حَامِلًا صَلِيبَكَ بِفَرَحٍ، لِأَنَّ الصَّلِيبَ يَسْبِقُ الْقَبْرَ وَالْقِيَامَةَ وَتَجَلِّي أَبْنَاءِ اللهِ.
لِذٰلِكَ، مَتَى حَيِيتَ فِي الْمَسِيحِ، أَصَابَتْكَ الدَّهْشَةُ كَبُطْرُسَ، وَتَمَنَّيْتَ الْبَقَاءَ عَلَى هٰذِهِ الْحَالَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي حَضْرَةِ الْمَسِيحِ الْقَائِمِ وَالْمُمَجَّدِ، الْمُتَجَلِّي فِي كُلِّ مَجْدِ لَاهُوتِهِ، الْجَامِعِ فِي شَخْصِهِ الْعَهْدَيْنِ الْقَدِيمَ وَالْجَدِيدَ بِتَوْرَاتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ، وَبِرُسُلِهِ وَقِدِّيسِيهِ، الْمُتَمِّمِ فِي شَخْصِهِ تَدَابِيرَ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ وَنُبُوءَاتِهِ، لِيُوصِلَهَا إِلَى تَكْمِيلِهَا، وَيُعِيدَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى اللهِ الْآبِ.
«وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ، فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضًا سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ، كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.»
(١ كُورِنْثُوسَ ١٥: ٢٨)
يَا نَفْسِيَ التَّائِبَةُ، سَيَتَوَهَّجُ وَجْهُكِ بِالْأَنْوَارِ أَكْثَرَ مِنْ مُوسَى النَّازِلِ مِنَ الْجَبَلِ، لِأَنَّ رُوحَ اللهِ سَيَسْكُنُ فِيكِ، وَبِالْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ يُكَلِّلُكِ.
فَافْرَحِي بِالْعَرِيسِ الْمَسِيحِ، مُخَلِّصِكِ!
/جيزل فرح طربيه/