25 Mar
25Mar

هِيَ بُشْرَى سَارَّةٌ لِٱمْرَأَةٍ عَادِيَّةٍ أَنْ تَكُونَ حُبْلَى وَسَتَلِدُ طِفْلًا !

لَكِنْ يَلْفِتُنَا فِي هٰذِهِ ٱلْبِشَارَةِ عِدَّةُ أُمُورٍ غَرِيبَةٍ :

أَنَّ ٱلْمُرْسِلَ لَيْسَ إِنْسَانًا، بَلْ مَلَاكٌ مِنَ ٱلسَّمَاءِ ٱسْمُهُ جِبْرَائِيلُ، يَدْخُلُ بَيْتًا فِي مَدِينَةِ ٱلنَّاصِرَةِ !

وَٱلْمُرْسَلُ إِلَيْهَا مَرْيَمُ هِيَ فَتَاةٌ مَا زَالَتْ عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةً، لَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْدُ، وَلَمْ تَعْرِفْ يُوسُفَ خَطِيبَهَا !

وَهِيَ مُمتَلِئَةٌ نِعْمَةً، وَحُبْلَى مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَلَيْسَ نَتِيجَةَ عِلَاقَةٍ طَبِيعِيَّةٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَٱمْرَأَةٍ.

وَنَسِيبَتُهَا أَلِيصَابَاتُ ٱلْعَاقِرُ تَحْبَلُ، بِٱلرَّغْمِ مِنْ شَيْخُوخَتِهَا !

وَٱلطِّفْلُ ٱلْمُنْتَظَرُ عَجِيبٌ غَرِيبٌ، فَهُوَ ٱبْنُ ٱلْعَلِيِّ، مَلِكٌ لَا نِهَايَةَ لِمُلْكِهِ، قُدُّوسٌ، ٱبْنُ الله!

وَٱلْأَغْرَبُ مِنْ كُلِّ هٰذَا وَٱلْمُثِيرُ لِلدَّهْشَةِ، أَنَّ مَرْيَمَ لَمْ تُعَارِضْ وَلَمْ تَحْتَجَّ وَلَمْ تَتَذَمَّرْ، بَلْ قَبِلَتْ هٰذِهِ ٱلْبُشْرَى ٱلْغَرِيبَةَ، وَقَالَتْ :

«فَلْيَكُنْ لِي بِحَسَبِ قَوْلِكَ!»

وَتَبْقَى ٱلْبِشَارَةُ ٱلَّتِي تُسِرُّ ٱلْمَسْكُونَةَ كُلَّهَا، لِأَنَّ ٱلْمَوْلُودَ ٱسْمُهُ يَسُوعُ، أَيْ «الله يُخَلِّصُ»، وَهُوَ ٱلَّذِي يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ.

هٰذَا فَرَحُنَا !


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.