HTML مخصص
الإنسان المُعاصِر يخاف كثيراً مِن الموت ومِن الألَم لذلِكَ هَمّهُ الوَحيد أن يُحافِظ على صحَّتِهِ ويسعى كذلك لِكُلِّ أنواعِ الإدمانِ والتَخديرِ !
- يتعاطى المُخَدَّرات العِشبِيَّة حتَّى ينسى مشاكِلهُ ويَصِل لأعلى درجات اللذَّة والنَشوَة.
- يَغرَقُ في التَسلِيات العالميَّة و يَسمَعُ موسيقى صاخِبَة حتَّى يُعَبّئ فراغَهُ ويُسكِتَ صوتَ ضَميرِهِ.
- يأخُذ مُسَكِّنات ويُدَخِّن كُلّ أنواع التبغ ويَسكَر بِكُلِّ أنواعِ الكُحولِ.
- يُمارِسُ التأمُّلاتِ الشَرقِيَّةِ حتَّى تتَعَطَّل حواسَه وتُغيب الأنا مِن ذِهنِهِ وتَذوب.
- يَزورُ البصّارين والعرّافين حتَّى يَجِدَ حُلولاً ويَكشِفُ المُستَقبَل المَخفيّ المَجهول وليسَ عندهُ مانِع أن يُجَرِّب كُلّ شيءٍ يَعرِضُهُ عَلَيهِ المُعَلِّمين الإفتِراضِيّين مِن تِقَنِيّاتٍ نَفسِيَّةٍ وإيحائيَّةٍ بأدوِيَةٍ ومُعالَجاتٍ سِحرِيَّةٍ.... أصبَحَ غافِياً تماماً مُخَدَّراً ومُبَرمَجاً ، إنسان العَولَمَة والتكنولوجيا المُتَقَدِّمَة!
حَرِّرني يا ربّ مِن إدماناتي الكثيرة كَي أستَيقِظَ مِن غَفوَتي الثَقيلَة.
حَرِّرني مِن خَطيئَتي ، إشفِني مِن مَوتي ، ضُمَّني لِقَلبِكَ وأفِض نوركَ في قلبي !
أنتَ فَرحَتي الوحيدَة !
/جيزل فرح طربيه/