كَيْ تَفْهَمَ تَدَابِيرَ اللهِ، اُنْظُرْ بِعَيْنَيْهِ، وَلِكَيْ تَنْظُرَ بِعَيْنَيْهِ، لِيَكُنْ لَكَ فِكْرُ الْمَسِيحِ!
لِيَكُنْ لَكَ أَحْشَاءُ اللهِ، أَيْ أَحْشَاءُ رَأْفَاتٍ وَتَحَنُّنٍ، فَالرَّبُّ يُشْفِقُ عَلَى خَلِيقَتِهِ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَخْيَارِ وَالْأَشْرَارِ، فَيُمْطِرُ وَيُفِيضُ خَيْرَاتِهِ عَلَى الْجَمِيعِ!
لِيَكُنْ لَكَ فِكْرُ اللهِ، كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ بُولُسُ :
«فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا.»
(فِي ٢: ٥)
أَيْ فِكْرُ الْمَحَبَّةِ الْبَاذِلَةِ مِنْ أَجْلِ الْإِخْوَةِ، وَفِكْرُ الْوَحْدَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا انْقِسَامٌ، كَمَا يَقُولُ :
«فَتَمِّمُوا فَرَحِي حَتَّى تَفْتَكِرُوا فِكْرًا وَاحِدًا، وَلَكُمْ مَحَبَّةٌ وَاحِدَةٌ، بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، مُفْتَكِرِينَ شَيْئًا وَاحِدًا.»
(فِي ٢: ٢)
اُنْظُرْ بِعَيْنَيِ اللهِ لِكَيْ تَهْتَمَّ بِخَلَاصِ النُّفُوسِ وَتَقْدِيسِهَا، فَتَكُونَ مَشِيئَتُكَ مَشِيئَتَهُ، كَمَا قَالَ :
«لِأَنَّ هذِهِ هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: قَدَاسَتُكُمْ.»
(١ تَس ٤: ٣)
اُنْظُرْ بِعَيْنَيِ اللهِ، فَتَسْكُنُ مُنْذُ الْآنَ فِي وَسَعِ الْأَبَدِيَّةِ، وَتَتَذَوَّقُ مُنْذُ الْآنَ الْأَفْرَاحَ السَّمَاوِيَّةَ.
/جيزل فرح طربيه/