03 Apr
03Apr

أَنْتَ عِشْقِي يَا عِشْقِي الْمَصْلُوب!


إِذَا لَمْ أَرْتَضِ عَلَى الْمُسْتَوَى الأَرْضِيِّ حُبًّا بَشَرِيًّا أَقَلَّ مِنَ العِشْقِ، فَكَيْفَ أَرْتَضِي أَنْ أُحِبَّكَ يَا إِلٰهِي هٰكَذَا بِفُتُورٍ وَشُحٍّ؟


إِذَا مَا الْتَهَبَتْ أَشْوَاقِي إِلَيْكَ، وَلَمْ يَرْتَقِ فِكْرِي إِلَى تَأَمُّلِكَ، إِذَا مَا اخْتَطَفَنِي نُورُ عَيْنَيْكَ، وَلَمْ يَنْعَكِسْ عَلَى مِرْآةِ نَفْسِي، وَلَمْ يَتَرَدَّدْ فِي قَلْبِي ذِكْرُكَ، إِذَا مَا تَغَلْغَلَتْ كَلِمَاتُكَ عَمِيقًا بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ فِي طَيَّاتِ وِجْدَانِي، فَهَلْ يَا تُرَى يَبْقَى مَعْنًى وَهَدَفٌ لِكِيَانِي؟


آهْ، كَيْفَ أَرْتَضِي أَنْ أُحِبَّكَ هٰكَذَا بِفُتُورٍ، وَأَنْتَ يَا إِلٰهِي مِنْ أَجْلِي بَذَلْتَ كُلَّ غَالٍ؟


كَيْفَ أَرْتَضِي خَلِيلًا لا يُتْقِنُ فُنُونَ كَلَامِكَ، وَلا يُشْبِعُنِي بِثِمَارٍ مِنْ فَرَحِكَ وَسَلاَمِكَ؟


أَنْتَ النَّسِيمُ العَلِيلُ الَّذِي يُنْعِشُ وَيُعَزِّي، طَلُّ النَّدَى الَّذِي يَرْوِي يَبَاسِي!


كُلُّ مَا هُوَ خَارِجٌ عَنْ عِشْقِكَ عَبَثٌ وَضَلاَلٌ وَجُنُون، وَكُلُّ إِنْعَامٍ مِنْ جَلاَلِكَ يُشْرِكُنِي فِي حُبِّكَ الْمَغْبُوط!


فَأَصْرُخُ بِقَلْبٍ مُتَيَّمٍ :

أَنْتَ عِشْقِي، يَا عِشْقِي الْمَصْلُوب!


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.