صَلَاةٌ صَبَاحِيَّةٌ بِمُنَاسَبَةِ عِيدِ الْقِدِّيسِ لُونْجِينُوسَ الشَّهِيدِ، قَائِدِ الْمِئَةِ :
بِاسْمِ الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الْإِلٰهِ الْوَاحِدِ، آمــــــــــــين.
يَا يَسُوعُ الْمَسِيحَ، يَا ابْنَ اللهِ الْحَيِّ، أَسْتَيْقِظُ فِي هٰذَا الصَّبَاحِ وَقَلْبِي يَتُوقُ إِلَى لِقَائِكَ، وَرُوحِي تَشْتَاقُ إِلَى سَمَاعِ صَوْتِكَ.
أَقِفُ أَمَامَكَ بِكُلِّ مَا فِي دَاخِلِي مِنْ أَفْرَاحٍ وَتَعَبٍ، مِنْ أَسْئِلَةٍ وَمَخَاوِفَ، وَأَضَعُ يَوْمِي كُلَّهُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَاثِقًا بِأَنَّكَ تُحِبُّنِي وَتُرِيدُ لِيَ الْخَيْرَ.
يَا رَبِّي، أَتَأَمَّلُ الْيَوْمَ فِي شَهَادَةِ قَائِدِ الْمِئَةِ، الْقِدِّيسِ لُونْجِينُوسَ، الَّذِي ارْتَبَطَ اسْمُهُ بِالِاعْتِرَافِ بِأُلُوهِيَّتِكَ عِنْدَ الصَّلِيبِ، حِينَ شَهِدَ لِسِرِّ مَوْتِكَ وَقَالَ :
«حَقًّا كَانَ هٰذَا الْإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ!» (مَرْقُسَ ١٥: ٣٩).
يَا يَسُوعُ، كَمْ أَحْتَاجُ إِلَى قَلْبٍ يَعْرِفُ كَيْفَ يَرَاكَ حَتَّى فِي وَسَطِ الْأَلَمِ!
فَأَنَا أَحْيَانًا أَبْحَثُ عَنْكَ فِي لَحَظَاتِ الْفَرَحِ، وَأَنْسَى أَنَّكَ حَاضِرٌ أَيْضًا فِي دُمُوعِي وَتَعَبِي وَصَلِيبِي الْيَوْمِيِّ.
أَبْحَثُ عَنْ عَلامَاتٍ تُطَمْئِنُنِي، بَيْنَمَا أَنْتَ تَدْعُونِي إِلَى أَنْ أَثِقَ بِكَ، حَتَّى حِينَ لَا أَفْهَمُ طُرُقَكَ.
يَا رَبُّ، افْتَحْ عَيْنَيَّ لِأَرَى مَحَبَّتَكَ، وَطَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ قَسَاوَةٍ، وَأَزِلْ مِنْ دَاخِلِي كُلَّ شَكٍّ يُبْعِدُنِي عَنْكَ.
لَا تَدَعْنِي أَمُرُّ أَمَامَ صَلِيبِكَ كَأَنَّهُ مَشْهَدٌ عَادِيٌّ، بَلْ عَلِّمْنِي أَنْ أَتَوَقَّفَ أَمَامَهُ، وَأَتَأَمَّلَ الْمَحَبَّةَ الَّتِي بَذَلْتَ فِيهَا ذَاتَكَ مِنْ أَجْلِ خَلَاصِي.
أَيُّهَا الْقِدِّيسُ لُونْجِينُوسُ، يَا شَاهِدَ الْمَسِيحِ الْمَصْلُوبِ، تَشَفَّعْ عَنَّا لَدَى الرَّبِّ، لِكَيْ نَمْتَلِكَ شَجَاعَةَ الْإِيمَانِ، وَنَعْتَرِفَ بِيَسُوعَ رَبًّا وَمُخَلِّصًا لَنَا، لَا بِالشِّفَاهِ فَقَطْ، بَلْ بِحَيَاةٍ تَشْهَدُ لِلْحَقِّ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ.
سَاعِدْنَا لِنَبْقَى أُمَنَاءَ لِلْمَسِيحِ، حَتَّى فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يَتَطَلَّبُ فِيهَا الْإِيمَانُ مِنَّا تَضْحِيَةً وَشَجَاعَةً.
يَا يَسُوعُ الْحَبِيبُ، أُقَدِّمُ لَكَ فِي هٰذَا الصَّبَاحِ عَمَلِي وَعَلَاقَاتِي وَقَرَارَاتِي وَكُلَّ مَا سَيَحْمِلُهُ هٰذَا الْيَوْمُ مِنْ لَحَظَاتٍ.
ضَعْ كَلِمَاتِكَ فِي فَمِي، وَالْحِكْمَةَ فِي أَفْكَارِي، وَالرِّفْقَ فِي تَصَرُّفَاتِي، وَالْمَحَبَّةَ فِي قَلْبِي.
وَإِذَا وَاجَهْتُ صُعُوبَةً، ذَكِّرْنِي أَنَّكَ لَا تَتْرُكُنِي وَحْدِي، وَإِذَا أَخْطَأْتُ، أَعْطِنِي تَوَاضُعًا لِأَعُودَ إِلَيْكَ، وَإِذَا رَأَيْتُ إِنْسَانًا مُتَأَلِّمًا، فَاجْعَلْنِي لَهُ وَجْهًا لِرَحْمَتِكَ.
يَا رَبِّي، أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ إِيمَانِي حَيًّا، وَمَحَبَّتِي صَادِقَةً، وَشَهَادَتِي لَكَ وَاضِحَةً.
لَا أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَكَ بِالْكَلِمَاتِ فَقَطْ، بَلْ أَنْ أَحْمِلَكَ فِي حَيَاتِي، وَأَنْ يَرَى الْآخَرُونَ فِي أَعْمَالِي شَيْئًا مِنْ لُطْفِكَ وَتَوَاضُعِكَ وَغُفْرَانِكَ.
يَا يَسُوعُ، أَنْتَ حَقًّا ابْنُ اللهِ، وَأَنْتَ رَبِّي وَمُخَلِّصِي وَسَيِّدُ حَيَاتِي.
لَكَ أُسَلِّمُ صَبَاحِي، وَلَكَ أُكَرِّسُ يَوْمِي، وَفِي يَدَيْكَ أَضَعُ مُسْتَقْبَلِي.
ثَبِّتْنِي فِي إِيمَانِي، وَاجْعَلْنِي أَمِينًا لَكَ حَتَّى النِّهَايَةِ، وَعَلِّمْنِي أَنْ أَحْمِلَ صَلِيبِي بِمَحَبَّةٍ، وَأَنْ أَسِيرَ وَرَاءَكَ بِقَلْبٍ لَا يَخَافُ، لِأَنَّكَ أَنْتَ حَيٌّ، وَمَعَكَ تَصِيرُ حَتَّى أَصْعَبُ الطُّرُقِ طَرِيقًا إِلَى الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ.
بِشَفَاعَةِ الْقِدِّيسِ لُونْجِينُوسَ الشَّهِيدِ، وَبِشَفَاعَةِ أُمِّنَا الْعَذْرَاءِ مَرْيَمَ، أَطْلُبُ مِنْكَ يَا رَبُّ أَنْ تَمْلَأَ هٰذَا الْيَوْمَ بِحُضُورِكَ وَبَرَكَتِكَ.
الْمَجْدُ لَكَ يَا يَسُوعُ، الْآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمــــــــــــين.
فريق عمل خدّام الربّ ®