إِنَّهُ زَيْتُ الرَّحْمَةِ! إِنَّهُ زَيْتُ التَّوْبَةِ! الزَّيْتُ الَّذِي بِوَاسِطَتِهِ نَلِجُ بَابَ الْمَلَكُوتِ!
وَتُرَى، مِنْ أَيْنَ نَقْتَنِي هَذَا الزَّيْتَ؟
بِمَوْهِبَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى مَجَّانًا وَبِوَفْرَةٍ لِكُلِّ مَنْ يَطْلُبُهُ!
لِهَؤُلَاءِ الْمُتَيَقِّظِينَ، الْمُصَلِّينَ الْخَاشِعِينَ، ذَوِي الْقُلُوبِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْمُكَرَّسَةِ بِالْكَامِلِ لِلرَّبِّ؛ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَوَاضِعِينَ، الْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ؛ لِهَؤُلَاءِ الْمُشَابِهِينَ الْأَطْفَالَ فِي الْبَسَاطَةِ وَالثِّقَةِ؛ الْمَسْنُودِينَ بِذِرَاعٍ مُقْتَدِرَةٍ، الْأَبْنَاءِ الْمُتَّكِلِينَ عَلَى أَبِيهِمْ، الْمُسَلِّمِينَ حَيَاتَهُمْ لِأَبِي الْأَنْوَارِ!
لِلْخَاطِئِينَ التَّائِبِينَ، الَّذِينَ أَنْكَرُوا ذَوَاتَهُمْ، وَتَبِعُوا الْمَسِيحَ حَامِلِينَ عُودَ الصَّلِيبِ!
اِجْعَلْنِي مَعَ الْعَذَارَى الْحَكِيمَاتِ، وَلَا تُهْمِلْنِي يَا سَيِّدِي، وَلَا تَتْرُكْنِي أُهْمِلُ وَصَايَاكَ، وَامْلَأْ قَلْبِي بِرُوحِكَ الْقُدُسِ، فَأَسْلُكَ بِحَسَبِ مَشِيئَتِكَ!
يَا فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/