اليَوْمَ، أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ آخَرَ، أَشْعُرُ أَنَّنِي أَقْرَبُ إِلَى دِيَارِكَ يَا رَبُّ!
أَنَا ٱبْنَتُكَ، شُعَاعٌ مِنْ شُعَاعِ مَجْدِكَ، لَسْتَ بَعِيدًا جِدًّا عَنِّي، بَلْ أَنْتَ النُّورُ السَّاطِعُ الَّذِي أَغْرِفُ مِنْهُ!
كَفَرَاشَةٍ يَجْذِبُنِي إِلَيْهِ، كَنَسْمَةٍ تَنْفُخُ فِيهَا، كَغَيْمَةٍ تَشْتَاقُ لِلْمَطَرِ، أَنْتَ النُّورُ يَا أَبِي، وَأَنَا نُورٌ مِنْ نُورِكَ، كَمَا سَبَقَ وَقُلْتَ إِنَّكَ نُورُ العَالَمِ!
لِذٰلِكَ لَا يُمْكِنُنِي إِلَّا أَنْ أَسْلُكَ فِيكَ، لِأَنَّكَ النُّورُ الَّذِي لَا يَغْرُبُ، لِأَنَّكَ الطَّرِيقُ المُسْتَقِيمُ، لِأَنَّكَ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ، لِأَنَّكَ الحَقُّ المُبِينُ!
ثَبِّتْنِي فِي نُورِكَ أَيُّهَا النُّورُ الجَلِيُّ، ثَبِّتْنِي فِيكَ يَا أَيَّتُهَا الصَّخْرَةُ، إِخْفِنِي فِي سِتْرِكَ، وَضُمَّنِي إِلَى قَلْبِكَ كَيْ أُعَايِنَ الآنَ مَجْدَكَ!
/جيزل فرح طربيه/