لَمْ يَقُلِ الرَّسُولُ بُولُسُ :
«مَا هٰكَذَا تَعَلَّمْتُمْ مِنَ ٱلْمَسِيحِ»، أَوْ: «مَا هٰكَذَا تَعَلَّمْتُمْ عَنِ ٱلْمَسِيحِ»، بَلْ قَالَ : «مَا هٰكَذَا تَعَلَّمْتُمُ ٱلْمَسِيحَ»!
لِأَنَّنَا لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنَ ٱلْمَسِيحِ قَضَايَا أَخْلَاقِيَّةً، وَلَمْ نَتَسَلَّمْ مِنْهُ لائِحَةً مِنَ ٱلشَّرَائِعِ وَٱلْقَوَانِينِ.
وَلَمْ نَتَعَلَّمْ مِنْهُ أَقْوَالًا حِكْمِيَّةً، أَوْ مَبَادِئَ فَلْسَفِيَّةً، وَلَمْ يُرْشِدْنَا إِلَىٰ مُجَرَّدِ طَرِيقَةِ عَيْشٍ، أَوْ نَصَائِحَ وَتَدَارِيبَ تَطْبِيقِيَّةٍ...
لِأَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ كَلِمَةُ ٱللهِ،وَحِكْمَةُ ٱللهِ.
هُوَ نَفْسُهُ ٱلطَّرِيقُ، وَٱلْحَقُّ،وَٱلْحَيَاةُ!
لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنْهُ ٱلْمَحَبَّةَ فَقَطْ، بَلْ تَعَلَّمْنَاهُ هُوَ، لِأَنَّ «ٱللهَ مَحَبَّةٌ» !
نَحْنُ نَسْلُكُ فِي ٱلْمَسِيحِ، وَنَتَعَلَّمُ ٱلْمَسِيحَ، وَنَتْبَعُ ٱلْمَسِيحَ، وَنَعِيشُ ٱلْمَسِيحَ!!
لِأَنَّهُ عَرِيسُ نُفُوسِنَا، وَهُوَ ٱلْحَبِيبُ !
/جيزل فرح طربيه/