يَا رَبِّي يَسُوعَ المَسِيحَ، مَعَ بُزُوغِ هَذَا الصَّبَاحِ، أَقِفُ أَمَامَكَ بِقَلْبٍ مُتَوَاضِعٍ، وَأَرْفَعُ إِلَيْكَ شُكْرِي عَلَى نِعْمَةِ الحَيَاةِ، وَعَلَى فُرْصَةٍ جَدِيدَةٍ لِأَكُونَ لَكَ، وَأَشْهَدَ لِحُبِّكَ فِي كُلِّ مَا أَقُولُهُ وَأَفْعَلُهُ.
فِي عِيدِ شَهِيدَيْكَ القِدِّيسَيْنِ سَرْكِيس وَبَاخُوس، أَتَأَمَّلُ فِي أَمَانَتِهِمَا لَكَ، وَفِي قَلْبٍ لَمْ تَسْتَطِعِ التَّجَارِبُ أَنْ تُبَاعِدَهُ عَنْكَ، وَلَا الاضْطِهَادُ أَنْ يَكْسِرَهُ، وَلَا الخَوْفُ أَنْ يَسْلُبَهُ إِيمَانَهُ.
يَا رَبِّي، لَا أَطْلُبُ مِنْكَ أَنْ تَكُونَ حَيَاتِي خَالِيَةً مِنَ الصِّعَابِ، بَلْ أَطْلُبُ أَنْ تَمْنَحَنِي قَلْبًا أَمِينًا لَكَ وَسَطَ الصِّعَابِ.
عَلِّمْنِي أَنْ أَبْقَى مَعَكَ حِينَ تَضِيقُ الطُّرُقُ، وَحِينَ تَتَكَاثَرُ الأَسْئِلَةُ، وَحِينَ لَا أَفْهَمُ لِمَاذَا تَسْمَحُ بِبَعْضِ الأَلَمِ فِي حَيَاتِي.
عَلِّمْنِي أَلَّا أَكُونَ مُؤْمِنًا فِي أَيَّامِ الرَّاحَةِ فَقَطْ، بَلْ أَنْ أَبْقَى أَمِينًا لَكَ فِي أَيَّامِ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا.
يَا يَسُوعُ، أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ :
«كُنْ أَمِينًا إِلَى المَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الحَيَاةِ».
فَاجْعَلْ أَمَانَتِي لَكَ لَيْسَتْ كَلِمَاتٍ أَقُولُهَا، بَلْ حَيَاةً أَعِيشُهَا.
إِذَا ضَعُفْتُ، قَوِّنِي.
إِذَا خِفْتُ، شَجِّعْنِي.
إِذَا سَقَطْتُ، أَقِمْنِي.
إِذَا ضَلَلْتُ، أَعِدْنِي إِلَيْكَ.
وَإِذَا أَغْرَتْنِي الدُّنْيَا أَنْ أَبْتَعِدَ عَنْكَ، ذَكِّرْنِي أَنَّكَ أَنْتَ الكَنْزُ الَّذِي لَا يَفْنَى.
يَا قِدِّيسَيْنِ سَرْكِيس وَبَاخُوس، يَا شَهِيدَي المَسِيحِ وَشَاهِدَيْ أَمَانَتِهِ، صَلِّيَا لِأَجْلِنَا، لِنَكُونَ أُمَنَاءَ لِلْمَسِيحِ فِي أَيَّامِنَا العَادِيَّةِ، فِي بُيُوتِنَا، وَفِي عَمَلِنَا، وَفِي عَلاقَاتِنَا، وَفِي كُلِّ قَرَارٍ نَتَّخِذُهُ.
صَلِّيَا لِنَتَعَلَّمَ أَنْ نَقُولَ لِلرَّبِّ مِنْ أَعْمَاقِ قُلُوبِنَا :
«يَا يَسُوعُ، أَنْتَ اخْتِيَارِي، وَأَنْتَ رَجَائِي، وَأَنْتَ طَرِيقِي، وَأَنْتَ حَيَاتِي».
يَا رَبِّي، فِي هَذَا الصَّبَاحِ أُسَلِّمُ لَكَ يَوْمِي كُلَّهُ :
أَفْرَاحِي وَأَحْزَانِي، قُوَّتِي وَضَعْفِي، نَجَاحَاتِي وَفَشَلِي، وَكُلَّ مَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَهُ وَحْدِي.
خُذْ يَدِي وَقُدْنِي، وَاجْعَلْنِي أَمِينًا فِي الصَّغَائِرِ قَبْلَ الكَبَائِرِ، صَادِقًا فِي الخَفَاءِ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَاهِدًا أَمَامَ النَّاسِ، وَمُحِبًّا لَكَ حِينَ لَا يَرَانِي أَحَدٌ.
وَإِذَا جَاءَتْ سَاعَةُ الضِّيقِ، ذَكِّرْنِي بِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ دَائِمًا فِي المَوْتِ مِنْ أَجْلِكَ، بَلْ أَيْضًا فِي أَنْ أَمُوتَ كُلَّ يَوْمٍ عَنِ الأَنَانِيَّةِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالخَطِيئَةِ، لِأَحْيَا فِيكَ وَلَكَ.
يَا يَسُوعُ، أَعْطِنِي نِعْمَةَ أَنْ أَكُونَ أَمِينًا لَكَ حَتَّى النِّهَايَةِ، حَتَّى إِذَا وَقَفْتُ يَوْمًا أَمَامَ وَجْهِكَ، أَسْمَعُ مِنْكَ :
«نِعْمَةً أَيُّهَا العَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ... اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ».
يَا قِدِّيسَيْ سَرْكِيس وَبَاخُوس، صَلِّيَا لِأَجْلِنَا، لِنَكُونَ أُمَنَاءَ لِلْمَسِيحِ فِي الحَيَاةِ، وَفِي المَوْتِ، وَإِلَى الأَبَدِ. آمــــــــــــين.
فريق عمل خدّام الربّ ®