مَا هِيَ مَشِيئَةُ ٱللّٰهِ؟ مَشِيئَتُهُ تَقْدِيسُنَا!
لِذٰلِكَ لِيَهْتَمَّ كُلُّ خَادِمٍ أَنْ يُكَرِّزَ بِٱلتَّوْبَةِ، كَمَا كَرَزَ بِهَا ٱلسَّابِقُ وَكَرَزَ بِهَا ٱلرَّبُّ يَسُوعُ :
«تُوبُوا، فَقَدِ ٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ ٱللّٰهِ!»
لِأَنَّ ٱلْمَدْخَلَ إِلَى ٱلتَّقْدِيسِ وَلِكُلِّ حَيَاةٍ رُوحِيَّةٍ حَقَّةٍ فِي ٱلْمَسِيحِ، هُوَ ٱلتَّوْبَةُ ٱلْقَلْبِيَّةُ ٱلصَّادِقَةُ. لِذٰلِكَ قَالَ دَاوُدُ فِي مَزْمُورِهِ :
«ٱلذَّبِيحَةُ لِلّٰهِ رُوحٌ مُنْسَحِقٌ، ٱلْقَلْبُ ٱلْمُنْكَسِرُ وَٱلْمُتَوَاضِعُ لَا تَرْذُلُهُ يَا ٱللّٰهُ!»
لِذٰلِكَ يَقُولُ ٱلْقِدِّيسُ إِسْحَاقُ ٱلسُّرْيَانِيُّ :
«ٱلتَّوْبَةُ هِيَ ٱلسَّفِينَةُ، وَٱلْخَوْفُ رُبَّانُهَا، وَٱلْمَحَبَّةُ هِيَ ٱلْمِينَاءُ ٱلْإِلٰهِيُّ.»
وَيَقُولُ ٱلْقِدِّيسُ مُوسَى ٱلْأَسْوَد :
«لَا تُوجَدُ خَطِيئَةٌ بِلَا مَغْفِرَةٍ، إِلَّا ٱلَّتِي بِلَا تَوْبَةٍ.»
وَٱلْقِدِّيسُ بَاسِيلِيُوسُ ٱلْكَبِيرُ :
«ٱلتَّوْبَةُ هِيَ ٱلْبَابُ ٱلَّذِي يَقُودُ مِنْ حَيِّزِ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى حَيِّزِ ٱلنُّورِ.»
أَمَّا ٱلْقِدِّيسُ أَنْطُونِيُوسُ فَيَقُولُ فِي ٱلتَّوْبَةِ :
«إِذَا تَذَكَّرْنَا خَطَايَانَا، فَإِنَّ ٱلرَّبَّ يَنْسَى أَنْ يُدِينَـنَا.»
وَيَقُولُ ٱلشَّيْخُ ٱلرُّوحَانِيُّ يُوحَنَّا سَابَا :
«ٱلتَّوْبَةُ تُجَدِّدُ ثَوْبَ ٱلْمَحَبَّةِ!»
وَٱللّٰهُ مَحَبَّةٌ، فَإِذَا تُبْنَا لَبِسْنَا ٱلْمَسِيحَ وَصِرْنَا شُرَكَاءَ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلْإِلٰهِيَّةِ!
مَا أَعْظَمَ هٰذَا ٱلْفَرَحَ!
/جيزل فرح طربيه/