لِماذا أَطْلُبُكَ يا رَبُّ؟
أَكَيْ تَسْتَجيبَ لِطَلَباتي وَتُلَبِّي حاجاتي؟
هَلْ أَنْتَ لي مَصْدَرَ الخَيْراتِ الفانِيَةِ، أَمْ مَصْدَرَ الخَيْراتِ الأَبَدِيَّةِ؟
هَلْ أَنْتَ الَّذي أَطْلُبُهُ، أَمْ إِنْعاماتُكَ؟
هَلْ أَطْلُبُكَ عِنْدَما أَتْعَبُ، عِنْدَما أَمْرَضُ، عِنْدَما أَفْتَقِرُ، عِنْدَما أَفْشَلُ، عِنْدَما تَضيقُ بي الدُّنْيا وَأَيْأَسُ؟
وَهَلْ أَطْلُبُكَ في الرّاحَةِ أَيْضًا؟
– عِنْدَما أُشْفى.
– عِنْدَما أَغْتَني.
– عِنْدَما أَنْجَحُ.
– عِنْدَما أَفْرَحُ وَأَبْتَهِجُ؟
هَلْ أَطْلُبُكَ لِأُمَجِّدَ اسْمَكَ، لِأُسَبِّحَكَ، لِأَشْكُرَكَ، لِأَجْلِ عَظيمِ رَحْمَتِكَ؟
الجَميعُ يَطْلُبونَكَ !!!
هَلْ لأَنَّكَ عَريسُ نُفوسِهِمْ؟
المَلِكُ عَلى قُلوبِهِمْ؟
كَنْزُهُمُ المَدْفونُ؟
لُؤْلُؤَتُهُمُ الثَّمينَةُ جِدًّا؟
هَلْ يَتَوَقونَ لِرُؤْيَةِ وَجْهِكَ؟
هَلْ يَدْعونَ بِحَسَبِ مَشيئَتِكَ؟
أَيْنَ هُمْ مِنَ الطّاعَةِ لِوَصاياكَ؟
أَتُراهُمْ يَطْلُبونَكَ لأَنَّهُمْ عَبيدٌ، أَمْ لأَنَّهُمْ أَبْناءٌ؟
أَمَّا أَنا، فَقَدْ طَلَبْتُكَ لِتَمْلأَني مِنْ روحِكَ القُدّوسِ، فَأَنا صَحْراءُ قاحِلَةٌ، وَبِدونِكَ أَموتُ.
اِسْقِني يا أَيُّهَا الإِلهُ الَّذي لا يَموتُ، فَتَفيضَ مِنْ صَدْري أَنْهارُ ماءٍ حَيٍّ.
لِأَنَّكَ أَنْتَ فَرَحي، وَبِكَ يَحْيا قَلْبي إِلى الأَبَد. آمــــــــــــين.
/جيزل فرح طربيه/