قَالَ لِيَ الْخَادِمُ الْأَمِينُ :
غَالِبًا مَا اضْطَهَدَنِي أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيَّ بِسَبَبِ اتِّبَاعِي لِلْمَسِيحِ!
مَرَّةً نَادَانِي أَحَدُ أَقْرِبَائِي قَائِلاً :
«أَنْتَ تُضَيِّعُ وَقْتَكَ فِي أُمُورٍ لَا تَنْفَعُكَ!
لَا تُكَرِّزْ بِالإِنْجِيلِ وَلَا تُبَشِّرْ بِكَلِمَةِ اللهِ!
الْجَمِيعُ يَسْتَهْزِئُونَ بِكَ!
إهْتَمَّ بِالْحَرِيِّ بِمُسْتَقْبَلِكَ وَبِلُقْمَةِ عَيْشِكَ، فَأَنْتَ مَسْؤُولٌ عَنْ عَائِلَتِكَ، وَعَلَيْكَ وَاجِبَاتٌ نَحْوَهَا!
إِذَا كُنْتَ تَتَقَاضَى مَالًا فَهَذِهِ نِصْفُ مُصِيبَةٍ، أَمَّا أَنْ تَعْمَلَ مُتَطَوِّعًا فَهُمْ يَسْتَغِلُّونَكَ! لِمَاذَا تَخْدِمُهُمْ؟»
فَقُلْتُ :
«أَنَا أَخْدِمُ الْمَسِيحَ، وَهُوَ يُشْبِعُ احْتِيَاجَاتِي كُلَّهَا! وَمَهْمَا عَمِلْتُ، فَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُوفِيَ إِلَهِي الْحَبِيبَ الَّذِي افْتَدَانِي وَمَاتَ مِنْ أَجْلِي عَلَى الصَّلِيبِ!
أَنَا أُطِيعُ وَصِيَّتَهُ أَنْ أُتَلْمِذَ نُفُوسًا لِلْمَلَكُوتِ مِنْ أَجْلِ خَلَاصِ النُّفُوسِ.
مَجْدًا لِلثَّالُوثِ الْقُدُّوسِ!
وَمَعَ مَحَبَّتِي لَكَ، فَإِنَّ الرَّبَّ أَحَقُّ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْبَشَرِ!
هَذَا هُوَ فَرَحِي!»
«يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ.» (أَعْمَالُ الرُّسُلِ ٥: ٢٩)
/جيزل فرح طربيه/