لَا يَطْلُبُ ٱللّٰهُ مِنَّا إِنْجَازَ أُمُورٍ عَظِيمَةٍ وَتَحْقِيقَ أَعْمَالٍ خَارِقَةٍ، بَلْ يَرْغَبُ أَنْ نَعْمَلَ أَعْمَالًا وَلَوْ صَغِيرَةً لَكِنْ بِمَحَبَّةٍ كَبِيرَةٍ!
ٱلْبَسَاطَةُ هِيَ ٱلْمَطْلُوبَةُ عِنْدَهُ، بَسَاطَةُ ٱلْقَلْبِ ٱلنَّقِيِّ ٱلطَّاهِرِ، لِأَنَّ ٱلرَّبَّ بَسِيطٌ فِي طَبِيعَتِهِ وَغَيْرُ مُعَقَّدٍ، وَاضِحٌ وَغَيْرُ مُشَوَّشٍ، صَرِيحٌ وَغَيْرُ غَامِضٍ.
لَا يُحِبُّ ٱلْمُرَاءَاةَ وَلَا ٱلْمَظَاهِرَ ٱلْخَارِجِيَّةَ ٱلْبَرَّاقَةَ، بَلِ ٱلْأَفْعَالَ ٱلصَّامِتَةَ ٱلَّتِي لَا تُصْدِرُ ضَجِيجًا، بَلْ تَمُرُّ كَٱلنَّسِيمِ، لَا تُحَرِّكُ غُصْنًا وَلَا تُطْفِئُ نُورًا… نُورَ شَمْعَةٍ صَغِيرَةٍ!
فِي ضُعْفَاتِنَا تَكْمُلُ قُوَّةُ ٱللّٰهِ، وَفِي تَوَاضُعِنَا تَكْمُلُ نِعْمَتُهُ، وَفِي خُشُوعِنَا تَكْمُلُ عَظَمَتُهُ، وَفِي تَقْوَانَا يَظْهَرُ مَجْدُهُ!
لِذٰلِكَ أَنَا أَتَّكِلُ عَلَيْكَ يَا رَبُّ، أُصْغِي إِلَىٰ صَوْتِ تَضَرُّعِي عِنْدَمَا أَصْرُخُ إِلَيْكَ!
تَجْتَاحُنِي ظُلُمَاتٌ لَا أَقْوَىٰ عَلَيْهَا، تَنْتَابُنِي أَحْزَانٌ لَا أَسْعَىٰ إِلَيْهَا، تَغْمُرُنِي أَفْكَارُ يَأْسٍ وَإِحْبَاطٍ… فَلَا تَتْرُكْ نَفْسِي لِلْهَلَاكِ!
لِأَنَّكَ وَحْدَكَ قَادِرٌ أَنْ تَقْهَرَ مَوْتِي.
يَا رَبَّ ٱلْمَجْدِ، وَطِئْتَ ٱلْمَوْتَ بِمَوْتِكَ!
أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟
ٱلْمَسِيحُ قَامَ! حَقًّا قَامَ!
/جيزل فرح طربيه/