13 Apr
13Apr

قِيَامَةُ الرَّبِّ حَقِيقَةٌ تَفُوقُ الْمَنْطِقَ الإِنْسَانِيَّ وَالْعَقْلَ الْبَشَرِيَّ، لِأَنَّهَا عَمَلٌ إِلَهِيٌّ!!


مُنْذُ الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ (اللُّوغُوسُ) الَّذِي هُوَ مُنْذُ الأَزَلِ، الْكَلِمَةُ الْمُتَجَسِّدُ، اللهُ الَّذِي صَارَ بَشَرًا، لَحْمًا وَدَمًا مِثْلَنَا وَعَاشَ بَيْنَنَا، أَخَذَ بَشَرِيَّتَنَا مَا عَدَا الْخَطِيئَةَ. 


تَجَسُّدُهُ يَفُوقُ الْعَقْلَ!


لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ أَبٌ بَشَرِيٌّ، حَبِلَتْ بِهِ الْقِدِّيسَةُ مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَوَلَدَتْهُ وَبَقِيَتْ عَذْرَاءَ، أَمْرٌ يَفُوقُ الْعَقْلَ!


تَجَلَّى عَلَى جَبَلِ طَابُورَ، وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ تَلْمَعُ بَيْضَاءَ جِدًّا كَالثَّلْجِ، لَا يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذلِكَ، إِشَارَةً إِلَى قِيَامَتِهِ الْمَجِيدَةِ، أَمْرٌ يَفُوقُ الْعَقْلَ!


عَمِلَ عَجَائِبَ كَثِيرَةً، شَفَى الْعُمْيَانَ وَالْبُرْصَ، وَمَرْضَى كَثِيرِينَ، وَأَخْرَجَ الشَّيَاطِينَ، وَشَفَى الْمَمْسُوسِينَ، آيَاتٌ تَفُوقُ الْعَقْلَ!

دَخَلَ الْقَبْرَ كَمَيِّتٍ، وَنَزَلَ إِلَى أَسَافِلِ الأَرْضِ، وَحَطَّمَ أَقْفَالَ الْجَحِيمِ، وَوَطِئَ الْمَوْتَ بِمَوْتِهِ، وَقَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِأَنَّ الْحُبَّ أَقْوَى مِنَ الْمَوْتِ!!


لِذلِكَ أُؤْمِنُ بِكَ يَا ابْنَ اللهِ، لِأَنَّ جَمِيعَ أَعْمَالِكَ فَائِقَةٌ لِلطَّبِيعَةِ!


أَنْتَ «الصَّانِعُ أَنْوَارًا عَظِيمَةً، لِأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَكَ!» (مَزْمُور ١٣٦: ٧)

الْمَسِيحُ قَامَ! حَقًّا قَامَ!


 /جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.