مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ :
أَيْ مِنْ دُونِ انْقِسَامٍ بَيْنَ مَحَبَّةِ الرَّبِّ وَمَحَبَّةِ العَالَمِ، كَيْلَا تَسْقُطَ النَّفْسُ فِي الزِّنَى الرُّوحِيِّ، لِأَنَّ إِلٰهَنَا إِلٰهٌ غَيُورٌ، لَا يَقْبَلُ مِنَّا حُبًّا مُجْتَزَأً.
مِنْ كُلِّ نَفْسِكَ :
فَلَا تَجْنَحْ مَشَاعِرُكَ وَعَوَاطِفُكَ نَحْوَ أُمُورٍ أُخْرَى وَانْشِغَالَاتٍ أُخْرَى غَيْرِهِ، بَلْ لِيَكُنْ هُوَ الأَوْلَوِيَّةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَمِحْوَرَ حَيَاتِنَا.
بِكُلِّ قُدْرَتِكَ :
فَلَا تَسْتَسْلِمْ لِلْأَهْوَاءِ، وَلَا لِلْكَسَلِ وَالتَّهَاوُنِ، وَلَا لِتَأْجِيلِ أَمْرِ خَلَاصِكَ.
فَمَحَبَّةُ الرَّبِّ تَفْتَرِضُ دِينَامِيَّةً وَحَرَكَةً دَائِمَةً نَحْوَهُ، وَهٰذَا مُمْكِنٌ بِنِعْمَةِ اللهِ وَبِقِيَادَةِ رُوحِ اللهِ فِينَا.
مِنْ كُلِّ فِكْرِكَ :
حَتَّى يَكُونَ فِكْرُكَ فِكْرَ المَسِيحِ، فَتَتَحَنَّنَ، وَتَهْتَمَّ، وَتَعْمَلَ لِخَلَاصِ النُّفُوسِ. وَهٰذَا أَمْرٌ مُمْكِنٌ مَتَى فَاضَتِ المَحَبَّةُ أَنْهَارًا فِي قَلْبِكَ.
لِيَكُنْ قَلْبِي عَرْشَ مَلِكِكَ، وَنَفْسِي مَسْكَنًا لِقُدْسِكَ، وَقُدْرَتِي مِنْ قُوَّةِ حُبِّكَ، وَفِكْرِي فِيكَ أَنْ أُحِبَّكَ.
يَا فَرَحِي!
/جيزل فرح طربيه/