شَهَادَةٌ جَدِيدَةٌ تُنْسَبُ إِلَى شَفَاعَةِ مَار شَرْبِل
عَنَّايَا – سُجِّلَتْ فِي دَيْرِ مَار شَرْبِل بِعَنَّايَا شَهَادَةُ شِفَاءٍ جَدِيدَةٌ حَمَلَتِ الرَّقْم ٧٥، يَرْوِيهَا السَّيِّدُ جَان رَشِيد أَبِي زَيْد، مِنْ مَوَالِيدِ حَارَةِ صَخْر – جُونِيَه سَنَة ١٩٧٥.
وَهُوَ مُحَامٍ مُقِيمٌ فِي ضَهْرِ الصَّوَّان، مُتَأَهِّلٌ مِنَ السَّيِّدَةِ مَارِينَا جُوزِف مَعْتُوق وَأَبٌ لِأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ.
وَبِحَسَبِ الشَّهَادَةِ الْمُسَجَّلَةِ، فَقَدْ عَانَى أَبِي زَيْد لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سَنَوَاتٍ مِنْ أَوْجَاعٍ شَدِيدَةٍ فِي الظَّهْرِ، كَانَتْ تَظْهَرُ عَلَى شَكْلِ نَوَبَاتٍ مُؤْلِمَةٍ تُعِيقُ حَرَكَتَهُ وَتَجْعَلُ الْوُقُوفَ وَالْمَشْيَ بِشَكْلٍ مُسْتَقِيمٍ أَمْرًا صَعْبًا.
وَبَعْدَ مُرَاجَعَةِ الدُّكْتُور حَبِيب نَادِر وَإِجْرَاءِ الْفُحُوصَاتِ وَالصُّوَرِ الطِّبِّيَّةِ، تَبَيَّنَ وُجُودُ ضَغْطٍ فِي أَرْبَعِ فَقَرَاتٍ مِنَ الْجُزْءِ السُّفْلِيِّ لِلْعَمُودِ الْفَقَرِيِّ.
وَيَقُولُ أَبِي زَيْد إِنَّ الْآلَامَ اشْتَدَّتْ قُبَيْلَ ٢٥ أَيَّار ٢٠٢٦، حَتَّى أَصْبَحَتْ، عَلَى حَدِّ تَعْبِيرِهِ، «لَا تُطَاقُ وَلَا تُحْتَمَلُ»، وَاسْتَمَرَّتْ بِشَكْلٍ مُتَوَاصِلٍ لِمُدَّةِ أُسْبُوعَيْنِ.
إِلَّا أَنَّ اللَّيْلَةَ الْفَاصِلَةَ كَانَتْ بَيْنَ ٢٥ و ٢٦ أَيَّار، حِينَ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يَزُورُ دَيْرَ مَار شَرْبِل فِي عَنَّايَا لِلِّقَاءِ أَحَدِ الرُّهْبَانِ.
وَخِلَالَ الرُّؤْيَا، ظَهَرَ مَار شَرْبِل وَرَاءَ الرَّاهِبِ بِهَيْئَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ، فِيمَا كَانَ حَشْدٌ كَبِيرٌ مِنَ الزُّوَّارِ يَقِفُ خَلْفَهُ.
وَعِنْدَمَا هَمَّ بِمُغَادَرَةِ الدَّيْرِ، وَجَدَ أَمَامَهُ حَاجِزًا أَبْيَضَ مُرْتَفِعًا عَنِ الْأَرْضِ.
وَهُنَاكَ، يَقُولُ إِنَّ مَار شَرْبِل خَاطَبَهُ قَائِلًا :
«نُطَّ فَوْقَ الْحَاجِز، لِأَنَّكَ شُفِيتَ مِنْ أَوْجَاعِ ظَهْرِكَ.»
وَيُضِيفُ أَنَّهُ قَفَزَ فَوْقَ الْحَاجِزِ بِفَرَحٍ كَبِيرٍ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ مَنَامِهِ.
فِي الْيَوْمِ التَّالِي، تَوَجَّهَ إِلَى طَبِيبِهِ لِإِجْرَاءِ صُوَرٍ وَفُحُوصَاتٍ جَدِيدَةٍ، وَيُؤَكِّدُ أَنَّ النَّتَائِجَ الْوَارِدَةَ فِي التَّقْرِيرِ الطِّبِّيِّ أَظْهَرَتْ تَغَيُّرًا فِي حَالَتِهِ الصِّحِّيَّةِ وَزَوَالَ الْأَوْجَاعِ الَّتِي كَانَ يُعَانِي مِنْهَا.
وَتَعْبِيرًا عَنْ امْتِنَانِهِ، تَوَجَّهَ أَبِي زَيْد إِلَى دَيْرِ عَنَّايَا لِزِيَارَةِ شُكْرٍ، حَيْثُ سَجَّلَ شَهَادَتَهُ بِتَارِيخ ٦ حَزِيرَان ٢٠٢٦.
وَيَخْتِمُ شَهَادَتَهُ بِكَلِمَاتٍ مَلِيئَةٍ بِالْإِيمَانِ، وَاصِفًا مَار شَرْبِل بِـ «طَبِيبِ السَّمَاءِ»، وَمُعَبِّرًا عَنْ شُكْرِهِ عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي يَعْتَبِرُ أَنَّهَا نَالَهَا بِشَفَاعَتِهِ.
فريق عمل خدّام الربّ ®