03 Oct
03Oct

الأُعْجُوبَةُ رَقْمُ ١٩ — شَهَادَةٌ تُرْوَى فِي مَزَارِ مَار شَرْبِل. 



فِي الثَّانِي مِنْ تِشْرِين الأَوَّلِ ٢٠٢٦، حَضَرَتِ السَّيِّدَةُ رِيتَا إِبْرَاهِيم نَجْم إِلَى مَزَارِ القِدِّيسِ شَرْبِل، فِي زِيَارَةِ شُكْرٍ، حَامِلَةً مَعَهَا شَهَادَةً تَرْوِي بِهَا قِصَّةَ شِفَاءِ زَوْجِهَا، الدُّكْتُورِ جَان مَارُون مَخُّول، بَعْدَ مَرَاحِلَ طَوِيلَةٍ مِنَ المَرَضِ وَالعِلَاجِ.


وَبِحَسَبِ الشَّهَادَةِ المُقَدَّمَةِ وَالتَّقَارِيرِ الطِّبِّيَّةِ المُرْفَقَةِ، بَدَأَتْ قِصَّةُ المَرَضِ فِي آبَ ٢٠٢١، عِنْدَمَا ظَهَرَ وَرَمٌ فِي قَدَمِ الدُّكْتُورِ مَخُّول، لِيَكْشِفَتِ الخَزْعَةُ عَنْ إِصَابَتِهِ بِسَرَطَانِ الجِلْدِ فِي مَرْحَلَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ.


وَمِنْذُ عَامِ ٢٠٢١ وَحَتَّى عَامِ ٢٠٢٥، بَقِيَ المَرَضُ، وَفْقَ مَا تَرِدُ فِي الشَّهَادَةِ، مُرْتَكِزًا فِي مِنْطَقَةِ القَدَمِ وَالفَخْذِ الأَيْمَنِ، وَظَهَرَ عَلَى شَكْلِ أَوْرَامٍ مُتَكَرِّرَةٍ، مَا اسْتَدْعَى إِجْرَاءَ ثَلَاثِ عَمَلِيَّاتٍ جِرَاحِيَّةٍ لِاسْتِئْصَالِهَا، إِلَى جَانِبِ العِلَاجَاتِ الطِّبِّيَّةِ المُخَصَّصَةِ لِحَالَتِهِ.


وَرَغْمَ المَرَضِ، اسْتَمَرَّ الدُّكْتُورُ مَخُّول فِي مُزَاوَلَةِ مِهْنَتِهِ كَطَبِيبٍ نِسَائِيٍّ، وَفْقَ مَا تَرْوِي عَائِلَتُهُ، وَحَافَظَ عَلَى عَمَلِهِ وَعَلَاقَاتِهِ مَعَ مَرْضَاهُ وَزُمَلَائِهِ.


إِلَّا أَنَّ المَرَضَ، بِحَسَبِ الشَّهَادَةِ، لَمْ يَبْقَ مَحْصُورًا فِي مَكَانِهِ، بَلْ انْتَشَرَ فِي أَنْحَاءِ الجَسَدِ وَبَلَغَ الدِّمَاغَ، لِتَدْخُلَ العَائِلَةُ فِي مَرْحَلَةٍ صَعْبَةٍ مِنَ البَحْثِ عَنْ عِلَاجٍ جَدِيدٍ.


وَتَرْوِي العَائِلَةُ أَنَّهَا تَوَاصَلَتْ مَعَ مَرَاكِزَ طِبِّيَّةٍ فِي عِدَّةِ دُوَلٍ، وَأَنَّ عِلَاجًا مُحْتَمَلًا فِي الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ كَانَتْ تَكْلِفَتُهُ تُقَدَّرُ بِحَوَالَيْ مِلْيُونٍ وَمِئَتَيْ أَلْفِ دُولَارٍ أَمْرِيكِيٍّ، فِيمَا وَجَدَتْ فِي إِسْبَانْيَا إِمْكَانِيَّةً لِعِلَاجٍ تَقْرُبُ كُلْفَتُهُ مِنْ سِتِّمِئَةِ أَلْفِ دُولَارٍ أَمْرِيكِيٍّ.


وَقَبْلَ التَّوَجُّهِ إِلَى إِسْبَانْيَا، قَرَّرَتِ العَائِلَةُ زِيَارَةَ مَزَارِ القِدِّيسِ شَرْبِل فِي دَيْرِهِ بِبَلْجِيكَا، حَيْثُ تَوَجَّهُوا بِالصَّلَاةِ وَطَلَبُوا شَفَاعَتَهُ لَدَى الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيحِ مِنْ أَجْلِ شِفَاءِ الدُّكْتُورِ مَخُّول.


وَتَقُولُ زَوْجَتُهُ رِيتَا إِنَّهَا تَوَجَّهَتْ إِلَى القِدِّيسِ شَرْبِل بِكُلِّ إِيمَانٍ، وَخَاطَبَتْهُ بِاعْتِبَارِهِ «أَبَاهَا»، قَائِلَةً لَهُ، بِحَسَبِ شَهَادَتِهَا :

«يَا طَبِيبَ السَّمَاءِ، صِرْتَ مُجْتَرِحًا بِشَفَاعَتِكَ عِنْدَ الرَّبِّ يَسُوعَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أُعْجُوبَةٍ، وَالآنَ صَارَ دَوْرِي، فَيَجِبُ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْنَا وَتَشْفِيَ زَوْجِي، لِأَنَّنَا نُؤْمِنُ بِشَفَاعَتِكَ.»


وَقَبْلَ مُغَادَرَةِ بَلْجِيكَا، أَخَذَ الدُّكْتُورُ مَخُّول بَرَكَةَ حَمَاتِهِ سِيمُون، الَّتِي تَقُولُ العَائِلَةُ إِنَّهَا تَعُدُّ القِدِّيسَ شَرْبِلَ كَابْنٍ لَهَا، وَدَهَنَتْهُ بِزَيْتِ مَار شَرْبِل وَسَقَتْهُ مِنَ المَاءِ المُقَدَّسِ.


وَقَبْلَ الرَّحِيلِ، وَفْقَ الشَّهَادَةِ، طَلَبَ الدُّكْتُورُ مِنْهَا بَرَكَتَهَا، قَائِلًا لَهَا إِنَّهُ قَدْ لَا يَعُودُ.


لَكِنَّ كَلِمَاتِهِ الَّتِي نَقَلَتْهَا عَائِلَتُهُ بَقِيَتْ عَالِقَةً فِي ذَاكِرَتِهَا:


«رَاح تْرُوح وَرَح تْرْجَع تِقِلِّي: مَار شَرْبِل شَفَانِي.»


وَتَوَجَّهَتِ العَائِلَةُ إِلَى بَرْشَلُونَةَ، حَيْثُ أَمْضَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ دُخُولِ المُسْتَشْفَى.


وَهُنَا، تَرْوِي العَائِلَةُ أَنَّ الأَحْدَاثَ اتَّخَذَتْ مَسَارًا غَيْرَ مُتَوَقَّعٍ.


فَعِنْدَ دُخُولِهِ المُسْتَشْفَى، أُعِيدَتْ إِجْرَاءُ الفُحُوصَاتِ وَالتَّصَاوِيرِ الطِّبِّيَّةِ، وَبِحَسَبِ رِوَايَةِ العَائِلَةِ، حَمَلَ الطَّبِيبُ النَّتَائِجَ وَصَرَخَ :


«أُعْجُوبَة!»


وَتَقُولُ العَائِلَةُ إِنَّ الفُحُوصَاتِ أَظْهَرَتِ اخْتِفَاءَ المَرَضِ كُلِّيًّا، وَإِنَّ الأَطْبَاءَ لَمْ يَتَمَكَّنُوا، بِحَسَبِ مَا نُقِلَ إِلَيْهَا، مِنْ تَقْدِيمِ تَفْسِيرٍ لِمَا حَدَثَ.


وَهَكَذَا، بَعْدَ سَنَوَاتٍ مِنَ المَرَضِ وَثَلَاثِ عَمَلِيَّاتٍ جِرَاحِيَّةٍ وَانْتِشَارِ المَرَضِ، وَبَعْدَ أَنْ بَدَا أَنَّ الطَّرِيقَ الطِّبِّيَّ أَصْبَحَ شَدِيدَ التَّعْقِيدِ، تَرْوِي العَائِلَةُ أَنَّ الرِّحْلَةَ إِلَى بَرْشَلُونَةَ انْتَهَتْ بِمَا تَعْتَبِرُهُ شِفَاءً عِجَائِبِيًّا بِشَفَاعَةِ القِدِّيسِ شَرْبِل.


وَفِي الثَّانِي مِنْ تِشْرِين الأَوَّلِ ٢٠٢٦، عَادَتِ العَائِلَةُ إِلَى مَزَارِ مَار شَرْبِل لِتُقَدِّمَ شُكْرَهَا، وَسَجَّلَتْ شَهَادَتَهَا، مَعَ إِرْفَاقِ المَلَفِّ وَالتَّقَارِيرِ الطِّبِّيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالحَالَةِ.


وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى العَائِلَةِ، لَمْ تَكُنِ القِصَّةُ مُجَرَّدَ رِحْلَةِ عِلَاجٍ، بَلْ رِحْلَةَ إِيمَانٍ وَرَجَاءٍ وَصَلَاةٍ، بَدَأَتْ أَمَامَ مَزَارِ القِدِّيسِ شَرْبِل وَانْتَهَتْ، بِحَسَبِ شَهَادَتِهَا، بِخَبَرٍ لَمْ تَكُنْ تَتَوَقَّعُ سَمَاعَهُ.


وَتَبْقَى الشَّهَادَةُ، وَالتَّقَارِيرُ الطِّبِّيَّةُ، وَالتَّحْقِيقُ الكَنَسِيُّ مَرَاجِعَ أَسَاسِيَّةً لِتَقْيِيمِ هَذِهِ الحَالَةِ وَتَثْبِيتِهَا كَأُعْجُوبَةٍ مِنَ النَّاحِيَةِ الكَنَسِيَّةِ.


تَمَجَّدَ الرَّبُّ فِي قِدِّيسِيهِ.


 فريق عمل خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.