روايةٌ يرويها الأب جو عيد عن امرأةٍ فلبينية طلبت من مار شربل أن يكون إلى جانب والدتها... وبعد يومين، جاءها اتصالٌ حمل مفاجأةً لم تكن تتوقّعها.
عَنَّايَا – لُبْنَان
في روايةٍ إيمانيةٍ جديدة يرويها الأب جو عيد، تبدأ الحكاية في لبنان وتنتهي في الفلبين، وبين البلدين مسافةٌ طويلة، لكنّ الصلاة، بحسب الرواية، اختصرت كلَّ المسافات.
القصة تتحدث عن امرأةٍ فلبينية كانت تعمل لدى سيدةٍ لبنانية في لبنان، قبل أن تتلقى اتصالًا من عائلتها في الفلبين يخبرها بأن والدتها مريضة، وأن حالتها الصحية أصبحت حرجة.
حاولت المرأة العودة إلى بلدها والوقوف إلى جانب والدتها، إلا أنها لم تتمكن من السفر.
عندها، اقترحت عليها السيدة اللبنانية أن تتوجه إلى ضريح القديس شربل في عنّايا، وأن تصلّي من أجل والدتها، وقالت لها :
«مَار شَرْبَل أَكِيد بِيِكُون حَدّ أُمِّك».
لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ... لَكِنَّهَا صَلَّتْ لَهُ
بحسب رواية الأب جو عيد، توجهت المرأة إلى ضريح مار شربل، وركعت أمامه.
لم تكن تعرف القديس شربل، ولم تكن تعرف شيئًا عن سيرته، لكنها رفعت إليه طلبًا بسيطًا من قلب أمٍّ بعيدة عن ابنتها:
«أَنَا لَا أَعْرِفُكَ، لَكِنْ أُرِيدُكَ أَنْ تَكُونَ إِلَى جَانِبِ أُمِّي».
ثم عادت إلى حياتها اليومية، من دون أن تتوقع ما سيأتي.
بَعْدَ يَوْمَيْنِ... إتِّصَالٌ مِنَ الْفَلِبِّين
بعد يومين، تلقت المرأة اتصالًا من والدتها.
وبحسب الرواية، كانت الأم قد دخلت في غيبوبة، ثم بدأت تتحدث عن «حكيم» أرسلته إبنتها إليها من لبنان.
إستغربت الإبنة وسألتها عن هوية هذا الرجل.
فجاء وصف الأم، كما ينقله الأب جو عيد، لافتًا :
رجلٌ مختلف عن الأطباء، لا يرتدي الثوب الأبيض، بل يرتدي الأسود، ويغطي رأسه، وله لحية.
وقالت الأم، وفق الرواية، إن هذا الرجل أخبرها بأنه أُرسل إليها من ابنتها، وإنه أجرى لها العملية.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في ما قالته عن اللغة التي تحدث بها معها.
«كَانَ يَتَحَدَّثُ مَعِي بِاللُّغَةِ الْفَلِبِّينِيَّةِ»
بحسب ما رواه الأب جو عيد، قالت الأم إن الرجل تحدث معها باللغة الفلبينية، قبل أن تبدأ حالتها الصحية بالتحسن وتعود إلى الحياة.
عندها، ربطت الابنة بين وصف والدتها للرجل وبين القديس الذي كانت قد زارته قبل يومين في عنّايا.
فالرجل الذي وصفته والدتها كان، بحسب الرواية، يحمل صفاتٍ تتطابق في نظرها مع صورة مار شربل المعروفة لديها بعد زيارتها لضريحه.
صَلَاةٌ لَا تَعْرِفُ الْحُدُودَ
ويعتبر الأب جو عيد أن هذه القصة تحمل رسالةً روحيةً عميقة، مفادها أن لغة المحبة لا تحتاج إلى ترجمة، وأن الصلاة تستطيع أن تجمع بين أشخاص تفصل بينهم آلاف الكيلومترات واختلاف اللغات والثقافات.
فابنةٌ في لبنان رفعت صلاةً من أجل أمها في الفلبين، والأم، بحسب الرواية، تحدثت عن رجلٍ قالت إنه جاء إليها من ابنتها.
مِنَ الْأُرْدُنِّ إِلَى عَنَّايَا... نَوَايَا أُخْرَى
وفي الفيديو نفسه، تحدث الأب جو عيد عن نوايا حملها معه من الأردن.
وأوضح أن أشخاصًا كانوا يقدمون له أسماءً ونوايا للصلاة عليها بعد القداسات، وأنه وعد بوضع هذه النوايا عند مار شربل.
وجاء إلى عنّايا للوفاء بوعده، حاملًا معه هذه النوايا، وبرفقة العلم الأردني، ليضعها أمام ضريح القديس ويصلّي من أجل أصحابها.
مِنْ عَنَّايَا... حَيْثُ بَدَأَتِ الصَّلَاة
إمرأةٌ فلبينية لم تكن تعرف مار شربل، وطلبت منه فقط أن يكون إلى جانب أمها.
وبعد يومين، بحسب رواية الأب جو عيد، جاءت قصة «الحكيم» الذي ظهر للأم في مرضها، وتحدث معها بلغتها.
تبقى هذه القصة روايةً إيمانيةً كما نقلها الأب جو عيد، ولا تتضمن المعطيات المتاحة هنا توثيقًا طبيًّا مستقلًّا يثبت حصول معجزة.
لكن بالنسبة إلى صاحبة القصة ومن نقل شهادتها، بقيت الصلاة التي بدأت في عنّايا تحمل معنى واحِدًا :
أَنَّ الْمَحَبَّةَ لَا تَعْرِفُ الْحُدُودَ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ تَصِلُ إِلَى أَبْعَدِ الْأَمَاكِنِ.
فريق عمل خدّام الربّ ®