الأعجوبة رقم ٧٠ - - -
في شهادة مؤثرة تختلط فيها الدموع بالإيمان، روت السيّدة جورجيت أنطون كعيكاتي، المولودة في المصيطبة – بيروت عام ١٩٥٥، والمتأهلة من العميد كمال الياس معوض من بلدة العيرون – المتن، تفاصيل رحلة مرض قاسية إنتهت بـ “نعمة شفاء عجائبية” بشفاعة القديس مار شربل.
جورجيت، وهي أم لثلاثة أولاد وممرضة مجازة تقيم مع عائلتها في أنطلياس، أكدت أنّ معاناتها بدأت في ٢٥ أيلول ٢٠٢٠ بعدما أصيبت بفيروس كورونا، فنُقلت إلى مستشفى أوتيل ديو حيث أمضت ٢٢ يوماً في العناية المركزة، وكانت حالتها الصحية حرجة للغاية.
وبحسب روايتها، فقد خرجت من المستشفى وهي تعتمد بشكل كامل على قنينة أوكسيجين، بعدما أظهرت الفحوصات تليّفاً حاداً في الرئتين، وأبلغتها الطبيبة زينا عون أنّها ستحتاج إلى الأوكسيجين مدى الحياة.
لكنّ ما حدث لاحقاً غيّر مجرى حياتها بالكامل.
وتقول جورجيت إنّها، وفي إحدى ليالي تشرين الثاني قرابة الساعة الخامسة فجراً، رأت في المنام القديس مار شربل يرافقه راهبان، وكان يحمل صورة للسيدة العذراء التي لطالما ارتبطت بها روحياً منذ طفولتها.
وعند استيقاظها، فوجئت بأنّ قناع الأوكسيجين قد انفكّت أربطته الثلاث عن وجهها من دون أي تفسير.
وفي الليلة التالية، سمعت صوتاً غريباً، لتكتشف أنّ أنبوب الأوكسيجين قد اقتُلع من القارورة، فسارعت بصعوبة إلى إعادته إلى مكانه.
أما المفاجأة الأكبر فكانت في اليوم الثالث، حين وجدت قناع الأوكسيجين ممزقاً إلى قسمين من وسطه، رغم سماكته وصعوبة تمزيقه.
وتؤكد جورجيت أنّها، بعد ربط هذه الأحداث بعضها ببعض، شعرت بأنّ مار شربل أراد أن يطمئنها إلى أنّها شُفيت ولم تعد بحاجة إلى أجهزة التنفس.
وعندما قصدت طبيبتها مجدداً لإجراء الفحوصات، كانت المفاجأة بحسب قولها أنّ التليّف اختفى بالكامل، وأنّها لم تعد بحاجة إلى الأوكسيجين أو أي جهاز مساعد على التنفس.
وختمت شهادتها بالقول إنّها توجّهت برفقة عائلتها إلى دير مار شربل، حاملةً معها كل التقارير الطبية، حيث سُجّلت الأعجوبة بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
وتبقى هذه الرواية، بالنسبة لكثيرين، شهادة إيمان ورجاء تتناقلها القلوب قبل الكلمات، في زمن يبحث فيه الإنسان عن بصيص نور وسط الألم والمعاناة.
فريق عمل خدّام الربّ ®