01 Sep
01Sep

من تشخيصٍ طُبّي مقلق خلال الحمل، إلى نتيجةٍ أظهرت أن الكلية اليسرى تعمل بنسبة 44%… قصة طفلةٍ تقول عائلتها إنها اختبرت نعمة الشفاء بشفاعة مار شربل.


بدأت قصة الطفلة جوي إيلي كيروز قبل أن ترى النور.


في الأسبوع الثالث والعشرين من حمل والدتها غنوة، أظهرت الصورة التفصيلية أن الكلية اليسرى لدى الجنين كانت مكيسة، مع عدم وضوح مدى قدرة جزء منها على العمل. 


كان الخبر ثقيلًا على قلب الأم، فطُلب منها الانتظار وإجراء صورة جديدة في بداية الشهر التاسع لمتابعة الحالة.


لكن الأم لم تنتظر وحدها.


ذهبت إلى مار شربل، وحملت معها خوفها على طفلتها التي لم تولد بعد، وطلبت شفاعته لدى الرب يسوع.

وهناك، بحسب شهادتها، قالت كلمات بسيطة خرجت من قلب أم مؤمنة :


«أنت قادر أن تشفيها، وإذا ما شفيتها ما رح أسأل ليش… لتكن مشيئتك يا رب.»


بعد الزيارة، تروي غنوة أنها شعرت بلهيب نار في بطنها. 


وعند عودتها إلى المنزل، قام زوجها بدهن بطنها بزيت مار شربل، ورسم عليه إشارة الصليب.


ثم جاء موعد الصورة الثانية.


أُجريت الفحوصات في مستشفى أبو جودة، وكانت النتيجة، بحسب رواية العائلة، لا تزال مقلقة؛ إذ لم يظهر قسم سليم واضح من الكلية اليسرى.


وفي ٢٥ أيّار ٢٠٢٦، وُلدت جوي في مستشفى «البيل فو».


وهنا بدأت المفاجأة.


بعد الولادة، أُجريت للطفلة صورة تفصيلية للكلية، فظهرت معطيات جديدة لفتت انتباه الطبيب : الكلية اليمنى بقيت بحجمها، فيما صغر حجم الأكياس التي كانت تكوّن الكلية اليسرى، وظهر ما يشير إلى أن قسمًا منها يعمل.


وللتأكد بصورة أدق، طُلب إجراء تصوير نووي للكليتين.


كانت النتيجة:


الكلية اليسرى تعمل بنسبة 44%، والكلية اليمنى بنسبة 56%.


وبحسب شهادة والدتها، عندما عادت إلى الطبيب حاملة النتائج، سألها:


«لِمَن نَذَرْتِها؟»


فأجابته :


«لمار شربل.»


وتقول العائلة إن الطبيب اعتبر ما حدث مع جوي أمرًا لافتًا، ووصفه بأنه «أعجوبة»، الأمر الذي دفع الوالدين إلى جمع التقارير الطبية والتوجه إلى مار شربل لشكره، حيث سجّلا ما يعتبرانه أعجوبة بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.


قصة جوي، ليست فقط قصة أرقامٍ في تقرير طبي، ولا حكاية تشخيصٍ تغيّر بعد الولادة؛ إنها قبل كل شيء قصة أم اختارت أن تصلّي، وأن تطلب الشفاعة، وأن تضع ابنتها بين يدي الله، ثم أن تقول :

«لتكن مشيئتك».


ومن هنا، تبقى الرسالة الأعمق في هذه الشهادة:


قد يبدأ الطريق بالخوف، وقد تحمل التقارير أخبارًا تقلق القلب، لكن الإيمان يفتح للإنسان باب الرجاء، والصلاة تمنحه القوة ليكمل الطريق.


أما جوي، التي بدأت قصتها وهي لا تزال في رحم أمها، فقد أصبحت بالنسبة إلى عائلتها طفلة تحمل في حياتها شهادة رجاء وامتنان، وذكرى صلاة لن تنساها أمها ما حييت.



 فريق عمل خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.