08 Oct
08Oct

الأعجوبة رقم ٢٠ بعد عيد مار شربل


في قصة تختصر الألم والصلاة والإنتظار، تروي السيدة جيسيكا جرجس ساره، من داربعشتار – الكورة والمولودة في سيدني عام ١٩٨٧، ما تصفه بشفاء عجيب وتربطه بشفاعة القدّيس شربل.


كانت جيسيكا قد أُصيبت بمرض بطانة الرحم المهاجرة في سنّ الثامنة عشرة، وأُبلغت يومها بأن الحمل والإنجاب قد يكونان أمرًا صعبًا.


وبعد زواجها من أنطوني جورج متري، تمكّنت، رغم معاناتها الصحية، من إنجاب ولدين يبلغان اليوم ١١ و٨ سنوات.


لكن المرض استمرّ في ملاحقتها لسنوات، وسبّب لها آلامًا متكرّرة، ما اضطرها إلى الخضوع لعدة عمليات جراحية لإزالة أكياس من المبيضين.


كما أظهرت الفحوصات، بحسب روايتها والتقارير الطبية التي قدّمتها، امتداد تأثير المرض إلى الجهاز الهضمي والمثانة والأمعاء والأعضاء التناسلية.


وفي شهر تموز، اشتدّت آلامها بشكل كبير، فنُقلت إلى طوارئ مستشفى مار جرجس في سيدني، حيث أمضت أربعة أيام وخضعت لفحوصات وتصوير طبي متخصّص.


بعد دراسة نتائج الفحوصات، أُبلغت جيسيكا بأن عدة أعضاء كانت متأثرة بالمرض، وأنها بحاجة إلى عملية جراحية.


وفي ٩ آب ٢٠٢٣، أبلغها الطبيب داني شو بأن العملية ستُجرى في ٢٢ آب، وأن الخطة كانت تقضي باستئصال الرحم ومعالجة الأعضاء المتضررة، الأمر الذي كان يعني فقدان إمكانية الإنجاب مستقبلًا.


كان الخبر قاسيًا على جيسيكا وزوجها.


لكنّهما إختارا الصلاة.


وخلال تلك الأيام الصعبة، رفعا صلاتهما إلى الربّ يسوع، وطلبا بشفاعة القدّيس شربل أن يتدخّل الله في حياة جيسيكا ويمنحها الشفاء.


وفي صباح ٢٢ آب ٢٠٢٣، وقبل دخولها غرفة العمليات، توجّهت جيسيكا برفقة زوجها إلى كنيسة مار شربل في بانشبول، وتناولت القربان الأقدس، ثم سلّمت حياتها للربّ، طالبة شفاعة القدّيس شربل.


بعدها دخلت غرفة العمليات.


لكن قبل بدء الجراحة، تغيّر قرار الطبيب: فإذا تبيّن أن الرحم بحالة جيدة، فلن يتم استئصاله.


ومرّت نحو ساعة...


ثم جاء الاتصال الذي لم تكن العائلة تتوقّعه.


إتصل الجرّاح بزوج جيسيكا، وأبلغه، بحسب روايتها، أنه لم يجد أثناء العملية ما كان متوقّعًا من أضرار في أعضاء زوجته، وأن الرحم كان بحالة جيدة جدًا، كما أن الأعضاء التي أظهرت الفحوصات السابقة أنها متضررة أو لا تعمل بصورة طبيعية، كانت تعمل بشكل طبيعي.


لم يكتفِ الزوج بالسؤال عمّا إذا كانت العملية قد نجحت، بل طرح السؤال الذي كان يعني الكثير لعائلته :


هل ما زالت جيسيكا قادرة على الإنجاب؟


وكان جواب الطبيب :


نعم.


وبعد أن استعادت جيسيكا وعيها، تقول إن الطبيب توجّه إليها بكلمات بقيت محفورة في ذاكرتها :


«جيسيكا، أنتِ معجزة! لم ننزع لكِ شيئًا.. أنا سعيد من أجلكِ.. عودي إلى منزلك واستمتعي بعائلتك.»


بالنسبة إلى جيسيكا وزوجها، لم تكن تلك اللحظة نهاية القصة، بل بداية فصل جديد من حياتهما.


فقد نذرا أنه إذا رزقهما الله بطفل، فسيعمدانه في عنايا، عند ضريح القدّيس شربل.


ومرّت الأيام...


ثم تحقّق ما كان بالنسبة إليهما أشبه بالحلم.


رُزقا بابنتهما ماريا، التي يعتبران ولادتها ثمرة لهذه الشفاعة، وقرّرا الوفاء بنذرهما.


وفي ٤ تشرين الأوّل ٢٠٢٦، حمل الأبوان ابنتهما ماريا إلى عنايا، حيث عُمّدت هناك، في لحظة امتلأت بالنسبة إليهما بالفرح والشكر.


وبعد يومين، في ٦ تشرين الأوّل ٢٠٢٦، سُجّلت الشهادة بوصفها الأعجوبة رقم ٢٠ بعد عيد مار شربل، بحسب ما أعلنته العائلة.


من مرضٍ رافق جيسيكا منذ سنّ الثامنة عشرة، إلى عملية كان يُخشى أن تنهي قدرتها على الإنجاب، ثم إلى كلمات الطبيب:


«جيسيكا، أنتِ معجزة!»


وبعد سنوات، إلى طفلة تحمل اسم ماريا وتُعمَّد في عنايا...


تبقى هذه القصة بالنسبة إلى جيسيكا وعائلتها شهادة إيمان ورجاء بالصلاة، وثقة بشفاعة القدّيس شربل لدى الربّ يسوع المسيح.


من غرفة العمليات إلى جرن المعمودية في عنايا... قصة تقول جيسيكا إن بدايتها كانت صلاة، ونهايتها كانت طفلة.


مار شربل، صلِّ لأجلنا.


 فريق عمل خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.