04 Sep
04Sep

الأَعْجُوبَةُ رَقْمُ ٨ — عَنَايَا | ٩ آب ٢٠٢٦


عَنَايَا – لُبْنَان :

بَيْنَ تَشْخِيصٍ صَادِمٍ، وَعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ دَقِيقَةٍ، وَحُلْمٍ سَبَقَ مَوْعِدَ الْعَمَلِيَّةِ بِأَيَّامٍ قَلِيلَةٍ، تَرْوِي السَّيِّدَةُ نَدَى سَلِيم سَابَا شَهَادَةً إِيمَانِيَّةً تَقُولُ إِنَّهَا تَرَكَتْ فِي قَلْبِهَا يَقِينًا عَمِيقًا بِشَفَاعَةِ الْقِدِّيسِ شَرْبِل.


السَّيِّدَةُ نَدَى، مِنْ مَوَالِيدِ الْكَرَك – زَحْلَةَ عَامَ ١٩٥١، مُتَأَهِّلَةٌ وَأُمٌّ لِخَمْسَةِ أَوْلَادٍ، وَهِيَ مُدَرِّسَةٌ مُتَقَاعِدَةٌ تُقِيمُ فِي الْأَشْرَفِيَّةِ.


تَرْوِي نَدَى أَنَّهَا خَضَعَتْ عَامَ ٢٠١٧ لِعَمَلِيَّةِ الْمَاءِ الزَّرْقَاءِ فِي الْعَيْنِ فِي مُسْتَشْفَى أُوتِيل دْيُو، عَلَى يَدِ الدُّكْتُورِ بَاتْرِيك بَاز. وَخِلَالَ مُتَابَعَةِ فُحُوصَاتِهَا، لَاحَظَتِ ابْنَتُهَا، الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ فِي الْمُسْتَشْفَى، وُجُودَ «تَاش» فِي الرِّئَةِ الْيُسْرَى، فَتَمَّتْ مُرَاجَعَةُ اخْتِصَاصِيَّةِ أَمْرَاضِ الرِّئَةِ الدُّكْتُورَةِ كَارِين هَارْمُونشَال، الَّتِي طَلَبَتْ إِجْرَاءَ صُوَرٍ وَخَزْعَةٍ وَفُحُوصَاتٍ مُتَخَصِّصَةٍ.


وَجَاءَتِ النَّتَائِجُ، بِحَسَبِ شَهَادَةِ نَدَى، لِتُثْبِتَ إِصَابَتَهَا بِالسَّرَطَانِ، فَتَمَّ تَحْدِيدُ مَوْعِدٍ لِلْعَمَلِيَّةِ فِي ٧ كَانُون الأَوَّل ٢٠١٧، عَلَى يَدِ الدُّكْتُورِ الْجَرَّاحِ جُورْج تَابِت.


كَانَتِ التَّوَقُّعَاتُ الطِّبِّيَّةُ تَشِيرُ إِلَى عَمَلِيَّةٍ طَوِيلَةٍ، مَعَ إِمْكَانِ بَقَاءِ نَدَى فِي الْعِنَايَةِ الْفَائِقَةِ نَحْوَ ٤٨ سَاعَةً، إِضَافَةً إِلَى تَوْجِيهَاتٍ بِالانْتِبَاهِ إِلَى بُرُودَةِ الطَّقْسِ وَفَصْلِ الشِّتَاءِ.


وَلَكِنْ قَبْلَ الْعَمَلِيَّةِ بِيَوْمَيْنِ، حَدَثَ مَا لَمْ تَنْسَهُ نَدَى.


تَقُولُ إِنَّهَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهَا تُضِيءُ شَمْعَةً قُرْبَ ضَرِيحِ الْقِدِّيسِ شَرْبِل فِي عَنَايَا، وَأَنَّ خَيَالَهُ مَرَّ أَمَامَهَا.


وَفِي الْيَوْمِ نَفْسِهِ، وَرَغْمَ الْمَطَرِ وَالطَّقْسِ الْعَاصِفِ، قَرَّرَتْ نَدَى أَنْ تَذْهَبَ مَعَ ابْنَتِهَا إِلَى الدَّيْرِ، وَهِيَ تَحْمِلُ فِي قَلْبِهَا الْأَمَلَ بِأَنْ يَشْفَعَ لَهَا مَار شَرْبِل لَدَى الرَّبِّ.


وَتَرْوِي أَنَّ مَار شَرْبِل ظَهَرَ لِابْنَتِهَا فِي سَاحَةِ الدَّيْرِ، قَبْلَ أَنْ تَعُودَا إِلَى الْمَنْزِلِ وَثِيَابُهُمَا تَقْطُرُ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ.


فِي ٦ كَانُون الأَوَّل ٢٠١٧، دَخَلَتْ نَدَى الْمُسْتَشْفَى، وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي أُجْرِيَتِ الْعَمَلِيَّةُ.


وَتَقُولُ إِنَّ الطَّبِيبَ سَمَحَ لَهَا بِإِدْخَالِ كِتَابِ مَار شَرْبِل مَعَهَا إِلَى غُرْفَةِ الْعَمَلِيَّاتِ.


وَبِحَسَبِ شَهَادَتِهَا، نَجَحَتِ الْعَمَلِيَّةُ وَاسْتَغْرَقَتْ وَقْتًا أَقَلَّ بِكَثِيرٍ مِمَّا كَانَ مُتَوَقَّعًا، كَمَا أَنَّ إِقَامَتَهَا فِي الْعِنَايَةِ الْفَائِقَةِ كَانَتْ أَقْصَرَ مِنَ الْمُدَّةِ الْمُتَوَقَّعَةِ، وَتَقُولُ إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِحَاجَةٍ إِلَى أَدْوِيَةٍ خَاصَّةٍ لِلْأَلَمِ.


بَقِيَتْ نَدَى فِي الْمُسْتَشْفَى لِمُدَّةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَبَعْدَ فَكِّ الْقُطَبِ وَإِجْرَاءِ الْفُحُوصَاتِ، تَقُولُ إِنَّهَا أُبْلِغَتْ بِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إِلَى عِلَاجٍ إِضَافِيٍّ، لَا كِيمْيَاوِيٍّ وَلَا أَشِعَّةٍ.


وَتُضِيفُ أَنَّ الدُّكْتُورَ جُوزِف قَطَّان طَلَبَ مِنْهَا فِي الْبِدَايَةِ إِجْرَاءَ فَحْصِ «بِيتِي سْكَان» كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، لِمُتَابَعَةِ حَالَتِهَا.


وَبَعْدَ مُرُورِ خَمْسِ سَنَوَاتٍ، تَقُولُ نَدَى إِنَّ الطَّبِيبَ أَخْبَرَهَا بِأَنَّهَا شُفِيَتْ مِنْ مَرَضِهَا، وَلَا حَاجَةَ لِمُعَاوَدَةِ الْفُحُوصَاتِ.


وَبَعْدَ نَحْوِ تِسْعِ سَنَوَاتٍ عَلَى تِلْكَ الْمَحَطَّةِ، عَادَتْ نَدَى إِلَى عَنَايَا فِي ٩ آب ٢٠٢٦، لِتُسَجِّلَ شَهَادَتَهَا وَمَا تَعْتَبِرُهُ أَعْجُوبَةً فِي حَيَاتِهَا.


بِالنِّسْبَةِ إِلَى نَدَى، لَمْ تَكُنِ الْقِصَّةُ مُجَرَّدَ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ وَنَتَائِجَ طِبِّيَّةٍ، بَلْ رِحْلَةَ إِيمَانٍ بَدَأَتْ بِحُلْمٍ، وَمَضَتْ بِصَلَاةٍ وَرَجَاءٍ، وَانْتَهَتْ بِشَهَادَةٍ تُرِيدُ أَنْ تَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ الْقَدِّيسِ شَرْبِل، وَتَقُولَ مِنْ خِلَالِهَا :


عِنْدَمَا يَضِيقُ الطَّرِيقُ، يَبْقَى الإِيمَانُ بَابًا مَفْتُوحًا نَحْوَ الرَّبِّ، وَتَبْقَى شَفَاعَةُ الْقِدِّيسِينَ مَصْدَرَ تَعْزِيَةٍ وَرَجَاءٍ لِمَنْ يَتَوَجَّهُ إِلَى اللهِ بِقَلْبٍ مُؤْمِنٍ.


مَار شَرْبِل، يَا صَدِيقَ الْمُتَأَلِّمِينَ، صَلِّ لِأَجْلِنَا. آمــــــــــــين.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.