يَقُولُ أَيْضًا فِي الرِّسَالَةِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ: «مَتَى آمَنْتُمْ»؛ أَيْ: مَتَى آمَنْتُمْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبًّا وَمُخَلِّصًا.
الرَّبُّ الَّذِي قَالَ عَنْ نَفْسِهِ: «أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ»، وَقَالَ أَيْضًا :
«أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ!»
فَمَتَى آمَنَّا بِالنُّورِ، صِرْنَا نَحْنُ أَيْضًا نُورًا، نَعْكِسُ مَجْدَهُ، وَنِلْنَا نِعْمَةَ التَّبَنِّي.
نَحْنُ أَبْنَاءٌ أَيْضًا لِلَّهِ الآبِ، لِأَنَّنَا خُتِمْنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمَوْعُودِ، الَّذِي هُوَ عُرْبُونُ مِيرَاثِنَا (أَفَسُسُ ١: ١٤).
وَالْهَدَفُ أَنْ نَكُونَ تَسْبِحَةً لِمَجْدِهِ!
وَهَذَا الْمَجْدُ عَيْنُهُ مَحْفُوظٌ لَنَا مِيرَاثًا بَيْنَ الْقِدِّيسِينَ (أَفَسُسُ ١: ١٨).
وَإِذَا كُنَّا أَبْنَاءَ النُّورِ، فَأَيَّةُ قُوَّةٍ عَظِيمَةٍ فَائِقَةٍ تَعْمَلُ لِأَجْلِنَا! إِنَّهَا قُدْرَةُ اللهِ الْجَبَّارَةُ (أَفَسُسُ ١: ١٦).
فَإِذًا، لِمَاذَا نَخَافُ؟
لِمَاذَا نَضْطَرِبُ؟
لِمَاذَا تَتَآكَلُنَا الْهُمُومُ؟
إِذَا كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ وَقُوَّةُ اللهِ الْعَلِيِّ تُسَانِدُنَا !
فَلْنَرْفَعْ عُيُونَنَا إِلَى السَّمَاوِيَّاتِ، حَيْثُ الرَّبُّ يَسُوعُ، حَبِيبُنَا!
هَذَا هُوَ فَرَحُنَا !
هَذَا هُوَ رَجَاؤُنَا !
وَهَذَا هُوَ سِرُّ قُوَّتِنَا :
أَنَّنَا أَبْنَاءُ النُّورِ، وَأَنَّ الْمَسِيحَ مَعَنَا، وَأَنَّ مَجْدَهُ هُوَ مِيرَاثُنَا.
/جيزل فرح طربيه/