عَنْ هٰؤُلَاءِ ٱلَّذِينَ آمَنُوا بِٱسْمِهِ لِأَنَّهُمْ رَأَوُا ٱلآيَاتِ ٱلَّتِي كَانَ يَصْنَعُهَا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ إِنَّهُ لَا يَأْتَمِنُ نَفْسَهُ لَهُمْ، وَيُضِيفُ:
«لِأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُهُمْ جَمِيعًا، وَلَا يُعْوِزُهُ شَاهِدٌ عَلَى ٱلْإِنْسَانِ، لِأَنَّهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي ٱلْإِنْسَانِ!»
لِذٰلِكَ، لَمَّا رَآهُ تُومَا ٱلرَّسُولُ بَعْدَ ٱلْقِيَامَةِ، طَوَّبَ ٱلرَّبُّ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ مِنْ دُونِ أَنْ يَرَوْا، لِأَنَّ ٱلْإِيمَانَ، كَمَا تَقُولُ ٱلرِّسَالَةُ إِلَى ٱلْعِبْرَانِيِّينَ :
«وَأَمَّا ٱلْإِيمَانُ فَهُوَ ٱلثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى، وَٱلْإِيقَانُ بِأُمُورٍ لَا تُرَى.»
(عِبْرَانِيِّينَ ١١: ١)
ٱلْيُونَانِيُّونَ يَطْلُبُونَ حِكْمَةً، وَٱلْيَهُودُ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، أَمَّا ٱلْمُؤْمِنُونَ فَيَعْبُدُونَ ٱلْمَسِيحَ ٱلْمَصْلُوبَ، وَٱلصَّلِيبُ عِنْدَهُمْ عَلَامَةٌ عَلَى مَحَبَّتِهِ ٱللَّامُتَنَاهِيَةِ :
«وَلٰكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِٱلْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً!»
(١ كُورِنْثُوسَ ١: ٢٣)
وَأَمَّا نَحْنُ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَنَنْظُرُ إِلَى ٱلْقَلْبِ وَمِنْ خِلَالِهِ، لِأَنَّ «ٱلْمَحَبَّةَ تُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ»، وَٱلْمُحِبُّ يُصَدِّقُ ٱلْمَحْبُوبَ ٱلَّذِي قَلْبُهُ يَخْفِقُ لِكَيْ يُحِبَّ.
رَبِّي يَسُوعُ، أَنَا أَثِقُ بِكَ!
ٱلْمَسِيحُ قَامَ، حَقًّا قَامَ!
/جيزل فرح طربيه/