HTML مخصص
25 Dec
25Dec


في الرابع من شهر شباط فبراير من العام ٢٠١٩ قام البابا فرنسيس والإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب بالتوقيع على وثيقة الأخوة الإنسانية في أبو ظبي.
ومع إقتراب الإحتفال بالذكرى السنوية الثانية لهذا الحدث التاريخي، تبنت منظمة الأمم المتحدة قراراً يقضي بإعلان الرابع من شباط فبراير من كل عام "اليوم الدولي للأخوّة الإنسانية"، وذلك من أجل تعزيز الإلتزام ، على الصعيد الدولي، في السعي إلى بناء ثقافة السلام والتسامح والإشتمال والتفاهم المتبادل والتضامن.

"اليوم الدولي للأخوة الإنسانية" والذي سيُحتفل به لأول مرة في الرابع من شباط فبراير من العام ٢٠٢١ يعيد إلى الأذهان اللقاء الذي عُقد في أبو ظبي بين شيخ الأزهر والبابا فرنسيس خلال الزيارة التاريخية التي قام بها هذا الأخير إلى الإمارات العربية المتحدة في شباط فبراير من العام ٢٠١٩.
وقد تم خلال اللقاء التوقيع الثنائي على "وثيقة الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والتعايش المشترك".

ومما لا شك فيه أن هذا الحدث شكّل محطة بالغة الأهميّة في مجال العلاقات بين المسلمين والكنيسة الكاثوليكية التي تدعو جميع الأشخاص الذين يحملون في قلبهم الإيمان بالله والإيمان بالأخوّة الإنسانيّة لأن يَتّحدوا ويعملوا معاً، مؤكدة أن الإيمان يحمل المؤمنين على أن يروا في الآخر أخاً لا بد أن يُساعَد ويُحَبّ.


وجاء في بيان صدر عن المنظمة الأممية أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة تبنت هذا القرار بهدف تجديد التعاون وتمتين العلاقات بين مختلف الديانات وتعزيز الحوار ما بين الثقافات، وهذا الأمر يساهم أيضاً في الجهود الرامية إلى مكافحة جائحة كوفيد - ١٩ ومواجهة التحديات العالمية.


للمناسبة عبّر أعضاء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية – والتي تضم قادة دينيين وعلماء وممثلين عن عالم الثقافة، من مسيحيين ومسلمين ويهود، يستلهمون نشاطهم من هذه الوثيقة ويلتزمون في تعزيز مُثل السلام والإحترام المتبادل – (عبّروا) عن تقديرهم وإمتنانهم الكبيرين لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد على الدعم الذي قدّمه لهذه اللجنة، وتوجهوا أيضاً بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على إلتزامها في وضع هذا المكسب الجديد بتصرف البشرية جمعاء.


وعبّر أعضاء اللجنة عن امتنانهم أيضاً إلى جميع الدول الأعضاء في الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي دعمت هذه الوثيقة التاريخية وطالبت بتبنّي مبادئها.
وأكّدوا أنّ اللجنة العليا للأخوة الإنسانية ترى في هذا القرار الأممي إنجازاً كبيراً في تاريخ الإنسانيّة مذكّرين بأنه يجعل من الأخوّة الإنسانيّة قضيّة دوليّة ومسؤوليّة عالميّة ويشجّع أيضاً على متابعة الجهود والمبادرات الهادفة إلى تحقيق الأهداف والمبادئ الوارد ذكرُها في "وثيقة أبو ظبي".


ولفتت اللجنة في الختام إلى أنّ الجمعيّة العموميّة للأمم المتحدة، ومن خلال تبنّيها لهذا القرار الهام، أحاطت جميع الدول علماً بالجهود التي يبذلها البابا فرنسيس والإمام الأكبر للأزهر الشريف أحمد الطيب من أجل تعزيز الحوار ما بين الأديان والثقافات، كما دعت الجميع إلى الإحتفال بهذا اليوم العالمي الجديد والترويج لثقافة السلام التي تشجّع على التنمية المستدامة والتسامح والإشتمال والتفاهم المتبادل والتضامن في العالم كله.


المصدر : فاتيكان نيوز

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.