HTML مخصص
15 Sep
15Sep


بعد الإنفجار الهائل الذي مزق قلب بيروت منذ شهر تقريبًا، وبينما يمر لبنان بمرحلة حرجة في تاريخه، يجب على المجتمع الدولي أن ينشئ آلية إنسانية كاملة بالتنسيق والتعاون مع المجتمع المدني، هذا ما يطلبه المجلس المسكوني للكنائس و Act Alliance ومجلس الكنائس في الشرق الأوسط في إعلان مشترك لهم ويجددون قربهم من جميع اللبنانيين الذين فقدوا أحباءهم، كما يؤكدون تضامنهم مع أهالي المتوفين والجرحى والنازحين والمتألّمين.

وإذ تعترف بالإجراءات السريعة والفعالة التي يتخذها المجتمع المدني اللبناني للإستجابة لمعاناة المتضررين والتخفيف من حدتها وتعزّزها، تصف هذه المنظمات المسكونية هذه الإستجابة للكارثة على أنها علامة رجاء كبيرة تعزّز قدرة الأشخاص على التغلب على هذه الأزمة الهائلة وتعيد الثقة في المجتمع من أجل مستقبل الأمة.

هذا ويعتبر أمين السر المؤقت لمجلس الكنائس العالمي، القس الأرثوذكسي إيوان ساوكا والأمين العام لـ Act Alliance، البرازيلي رودلمار بوينو دي فاريا، والأمين العام لمجلس الكنائس في الشرق الأوسط ثوريا بشعلاني، أنه من المناسب التأكيد على سلسلة من النقاط الحاسمة لتحقيق إنتعاش مستدام في لبنان.

وعلى الرغم من أن المساعدة الإنسانية الفورية ضرورية، إلاّ أنّ الموقعين على الإعلان يؤكدون أن ضمان الصمود على المدى الطويل هو أمر حاسم لتعافي لبنان المستدام من الصدمات المتعددة، والجمع بين العناصر الإنسانيّة والإنمائيّة والسلام والأمن البشري في نهج منظّم وشامل.

كذلك يتّحد المجلس المسكوني للكنائس و Act Alliance ومجلس الكنائس في الشرق الأوسط بدعوة جميع الأعضاء والشركاء لكي يجمعوا مواردهم - البشرية والمالية والتواصلية والتقنية والروحية – من أجل دعم الشعب اللبناني في التغلب على هذه الأزمة العميقة، وتشجيع جميع المبادرات التي تتعهد بها المنظمات الدينية والكنائس للإستجابة ليس فقط للإحتياجات الإنسانية الشعب اللبناني، وإنما لتلك الروحيّة أيضًا. وأخيراً، "يجب أن تظهر مسؤولية حقيقية عن هذه الكارثة من خلال تحقيق مستقل" . 

كذلك ينبغي على المجتمع الدولي، من خلال الأمم المتحدة، أن يكفل عملية مستقلة وذات مصداقية لكي يتم تقديم المسؤولين إلى العدالة وتجنب الإفلات من العقاب.

ويختتم الإعلان بالقول إنها مرحلة وجودية حاسمة وتاريخية للبنان - جنة للتنوع الديني والإجتماعي في الشرق الأوسط - ولذلك، نحن مهتمون ومدعون للمساعدة في ضمان بقاء لبنان. 

مع كل مآسي وتحديات ماضيها وحاضرها، تقف أرض الأرز كعلامة ورمز للتعايش في التنوع، وبالتالي تؤكد المنظمات المسكونية الثلاث، مجدداً أن الشعب اللبناني يستحق الدعم لكي يبقى على قيد الحياة ويقاوم ويستعيد الرجاء في مستقبله.


المصدر : فاتيكان نيوز

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.