HTML مخصص
07 Apr
07Apr

إنّ قدّاس المسيح، بكلّ ثماره، هو إيّاه قدّاس الكنيسة، الذي هو في آن تذكار لذبيحة يسوع على الصّليب لفداء الجنس البشريّ وتحقيق لها الآن وهنا بفعل الرّوح القدس، ومشاركة في وليمة جسده ودمه.

لم يبقَ الحدث الخلاصيّ، بموت المسيح وقيامته، محصورًا ضمن حدود الماضي، بل يتواصل في جميع الأزمنة، ويشارك في أبديّة الله.

ذبيحة القدّاس هي مدرسة الحياة التي تعلّم الحبّ المعطاء، والتّفاني في الخدمة، وتربّي عليها وعلى سائر الفضائل الرّوحيّة والأخلاقيّة والإنسانيّة. كلّنا، في العائلة والمجتمع والكنيسة والدّولة، بحاجة إلى المشاركة في قدّاس الأحد، والقدّاس اليوميّ إذا أمكن، لكي تمتلئ قلوبنا محبّة، وتولد فينا الحميّة للخدمة والعطاء من دون مقابل.

المشاركة في قدّاس الأحد بإيمان ووعي تولّد فينا روح المسؤوليّة في إتمام واجب الحالة بكلّ وجوهها.

أعني واجب الأزواج والوالدين، والأساقفة والكهنة والمكرَّسين، وأصحاب السّلطة المدنيّة، سياسيّةً كانت أم إداريّة أم قضائيّة أم عسكريّة.

زمن الفصح يدعونا جميعًا للعبور إلى الجديد في الحياة والتّفكير والعمل؛ وعيد الرّحمة الإلهيّة يدعونا للإمتلاء من المشاعر الإنسانيّة والحنان والإحساس مع الآخر في حاجته.

نصلّي كي يمنحنا الله هاتين النّعمتين، فنجعل بهما كلّ شيء جديدًا، لتعمّ فرحة العيد جميع النّاس.

ونرفع معًا نشيد التّسبيح والشّكر للثّالوث القدّوس، الآب والإبن والرّوح القدس، الآن وإلى الأبد، آمــــــــــــين.



/الخوري جان بيار الخوري/

Taxi Pro Max ads
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.